شئون دولية

خريطة باسم ترامب لمضيق هرمز تفتح باب التساؤلات حول مستقبل أمن الخليج

حجم الخط:

أثارت خريطة متداولة نشرها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب جدلا واسعا بعد ظهور اسم ترامب على مضيق هرمز فى الخريطة فى خطوة حملت أبعادا سياسية ورمزية وأعادت إلى الواجهة النقاش حول طبيعة الدور الأمريكى فى منطقة الخليج ومستقبل أمن الملاحة فى أحد أهم الممرات البحرية العالمية

وزاد من حالة الجدل عدم ظهور دولتى قطر والبحرين على الخريطة المتداولة الأمر الذى دفع خبراء ومحللين إلى طرح تساؤلات حول ما إذا كان الأمر مجرد طريقة لإظهار النطاق الجغرافي للخريطة أم أنه يحمل رسائل سياسية مرتبطة بالتطورات المتسارعة فى المنطقة

ويرى أستاذ العلوم السياسية القطري الدكتور علي الهيل أن استخدام اسم ترامب مع مضيق هرمز يمثل رسالة سياسية تتجاوز الجانب الجغرافي مؤكدا أن مثل هذه التسمية لا يمكن أن تمنح الولايات المتحدة أي حق قانوني أو سيادي على المضيق

وأشار الهيل إلى أن توقيت نشر الخريطة يزيد من حساسيتها في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة معتبرا أن الرسالة قد تكون مرتبطة بإظهار حجم النفوذ الأمريكي والتأكيد على الدور الذي تسعى واشنطن إلى الحفاظ عليه في أمن الملاحة بالخليج

في المقابل دعا الخبير العسكري السعودي العميد عبدالله آل شايع إلى عدم التسرع في تفسير غياب قطر والبحرين عن الخريطة باعتباره رسالة سياسية مؤكدا أن الأمر قد يرتبط بطريقة تصميم الخريطة أو بالحدود الجغرافية التي اعتمدت عند إعدادها

وأوضح أن إطلاق اسم ترامب على مضيق هرمز يحمل بعدا رمزيا وسياسيا وقد يعكس رغبة في إبراز النفوذ الأمريكي والتأكيد على أهمية الدور الأمريكي في حماية حركة الملاحة الدولية ورفع سقف الرسائل السياسية خلال المفاوضات

وشدد آل شايع على ضرورة الفصل بين الرمزية السياسية والواقع القانوني موضحا أن تغيير الاسم أو استخدام تسمية جديدة في خريطة أو تصريح لا يؤدي إلى تغيير الوضع القانوني للمضيق ولا ينشئ حقوقا سيادية جديدة لأي دولة

وأشار إلى أن تداعيات الخطوة قد تكون سياسية وإعلامية بالدرجة الأولى خاصة في ظل حساسية منطقة الخليج وارتباط مضيق هرمز بأمن الطاقة والتجارة العالمية مؤكدا أن أي تحركات أحادية الجانب قد تثير ردود فعل إقليمية ودولية

ويرى الخبير العسكري السعودي أن إيران قد تستخدم الخريطة في خطابها السياسي باعتبارها مؤشرا على اتساع الدور الأمريكي في المنطقة وهو ما قد يضيف مزيدا من التعقيد إلى المشهد السياسي والأمني

وأكد آل شايع أهمية تعزيز التنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي بشأن أمن المنطقة وحرية الملاحة في مضيق هرمز باعتبارهما قضية تتجاوز حدود دولة واحدة وترتبط بمصالح إقليمية ودولية واسعة

وتعيد الخريطة المتداولة بذلك ملف مضيق هرمز إلى دائرة الاهتمام مجددا في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتعدد الرسائل السياسية المرتبطة بأمن الخليج والممرات البحرية الحيوية

زر الذهاب إلى الأعلى