تعليم

رئيس الاتحاد الدولي للتعليم والبحث العلمي يشيد بتوجيهات الرئيس وقرارات وزير التعليم.. الحفاظ على هيبة المعلم والمدرسة

د. محمد عبد الفتاح مصطفى: توجيهات الرئيس وضعت المعلم في قلب مشروع تطوير التعليم.. والانضباط لا يتعارض مع حقوق الطالب

حجم الخط:

أشاد الدكتور محمد عبد الفتاح مصطفى، رئيس الاتحاد الدولي للتعليم والبحث العلمي، بالتوجيهات المستمرة للرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير منظومة التعليم والارتقاء بالمعلم والقيادات التعليمية، وبالجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بقيادة الوزير الشجاع د محمد عبد اللطيف لإعادة الانضباط إلى المدارس ورفع جودة العملية التعليمية.
وأكد أن ما تم اتخاذه اليوم من قرارات للحفاظ علي حق المعلم والمدرسة وما تشهده منظومة التعليم من تطوير لا يجب أن يُنظر إليه باعتباره مجرد تغيير في المناهج أو نظم الامتحانات، وإنما هو مشروع متكامل لبناء الإنسان المصري، يبدأ بالمعلم وينتهي بطالب قادر على التفكير والإبداع والمنافسة.
وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد في اجتماعاته الأخيرة أهمية بناء قدرات المعلمين باعتبارهم الركيزة الأساسية لتطوير المدرسة، إلى جانب رفع كفاءة القيادات التربوية وتحسين جودة التعليم والاستثمار في العنصر البشري.
وقال الدكتور محمد عبد الفتاح مصطفى:
“إن توجيهات الرئيس تؤكد بوضوح أن تطوير التعليم يبدأ من الإنسان، وأن المعلم ليس مجرد موظف داخل المدرسة، وإنما هو حجر الأساس في بناء شخصية الأجيال القادمة.”
إشادة بوزير التربية والتعليم
وأشاد رئيس الاتحاد الدولي للتعليم والبحث العلمي بوزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، مؤكدًا أن الوزارة تواجه ملفات شديدة التعقيد، وفي مقدمتها تطوير المناهج، وعلاج كثافات الفصول، وسد العجز في أعداد المعلمين، وتطوير التعليم الفني، وإدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب رفع معدلات حضور الطلاب بالمدارس.
ولفت إلى أن الرؤية التي يجري تنفيذها تتفق مع توجه الدولة نحو الانتقال بالتعليم المصري من مرحلة الحفظ والتلقين إلى بناء المهارات والقدرات والتفكير والإبداع.
كما أشاد بتوجه الوزارة نحو تدريب وتأهيل المعلمين والقيادات المدرسية، وهو ما يتسق مع توجيهات الرئيس بضرورة الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الطريق الحقيقي لتحسين مخرجات التعليم.
هيبة المعلم ليست رفاهية
وأوضح الدكتور محمد عبد الفتاح مصطفى أن الحفاظ على هيبة المعلم لا يعني العودة إلى أساليب التربية القديمة القائمة على الخوف، وإنما يعني أن يحصل المعلم على الاحترام الذي يتناسب مع رسالته ومسؤوليته.
وأضاف:
“لا يمكن أن نطالب المعلم بأن يبني شخصية الطالب، ثم نسمح في الوقت نفسه بإهانته أو التقليل من شأنه أمام الطلاب أو أولياء الأمور.”
وأكد أن المدرسة تحتاج إلى قواعد واضحة يعرفها الجميع، وأن تطبيق الانضباط يجب أن يكون عادلًا ومتدرجًا ومتوافقًا مع اللوائح، بحيث يحفظ للطالب حقوقه، وفي الوقت نفسه يحمي المعلم وإدارة المدرسة من أي تجاوز.
المدرسة لها حرمتها
وأشار رئيس الاتحاد الدولي للتعليم والبحث العلمي إلى أن المدرسة ليست مجرد مبنى يذهب إليه الطالب للحصول على المعرفة، وإنما هي مؤسسة تربوية لها رسالتها وهيبتها وحرمتها.
فالطالب يتعلم داخل المدرسة احترام النظام، واحترام الآخر، وتحمل المسؤولية، والالتزام بالقواعد، وهي قيم لا تقل أهمية عن المناهج الدراسية نفسها.
وأكد أن الحفاظ على هيبة المدرسة لا يعني التضييق على الطالب، وإنما يعني توفير بيئة آمنة ومنضبطة يستطيع فيها الطالب أن يتعلم ويبدع دون فوضى أو تنمر أو اعتداء على الآخرين.
المعلم والطالب.. حقوق وواجبات
وشدد الدكتور محمد عبد الفتاح مصطفى على ضرورة تحقيق التوازن بين حقوق الطالب وواجباته وحقوق المعلم وواجباته.
فالطالب له الحق في تعليم جيد ومعاملة كريمة وبيئة آمنة، لكنه في المقابل مطالب باحترام معلمه وزملائه ومدرسته والالتزام بالقواعد.
والمعلم له الحق في الاحترام والحماية والبيئة المهنية المناسبة، لكنه مطالب أيضًا بأن يكون قدوة في السلوك والأخلاق والعلم، وأن يمارس دوره التربوي بعيدًا عن الإهانة أو التمييز.
ولي الأمر شريك أساسي
وأكد أن ولي الأمر يمثل ضلعًا أساسيًا في العملية التعليمية، وأن العلاقة بين الأسرة والمدرسة يجب ألا تقوم على الصدام أو تبادل الاتهامات.
وقال:
“ولي الأمر ليس خصمًا للمدرسة، والمدرسة ليست خصمًا لولي الأمر.. كلاهما يعمل من أجل مستقبل ابن واحد.”
وطالب بأن يكون التواصل بين ولي الأمر والمدرسة قائمًا على الحوار والاحترام، وأن تتم معالجة المشكلات من خلال القنوات الرسمية، بعيدًا عن الانفعال أو التشهير أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بصورة تسيء إلى أطراف العملية التعليمية.
الانضباط مع الرحمة.. والحزم مع الإنسانية
وأوضح رئيس الاتحاد الدولي للتعليم والبحث العلمي أن المدرسة الناجحة ليست المدرسة التي يخاف منها الطالب، وإنما المدرسة التي يحترمها الطالب ويحب الانتماء إليها.
وأضاف أن الانضباط الحقيقي لا يعني القسوة، كما أن الرحمة لا تعني الفوضى.
فالطالب يحتاج إلى معلم حازم عندما تستدعي المواقف ذلك، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى معلم يفهم مشكلاته ويكتشف موهبته ويشجعه ويمنحه الثقة.
وهنا تظهر أهمية توجيهات الرئيس بشأن بناء قدرات المعلمين وتأهيلهم، لأن المعلم المؤهل يستطيع الجمع بين العلم والتربية والانضباط والاحتواء.
مصر تحتاج إلى مدرسة تصنع الإنسان
وأكد الدكتور محمد عبد الفتاح مصطفى أن مصر لا تحتاج فقط إلى خريج يحصل على شهادة، وإنما تحتاج إلى إنسان يمتلك العلم والمهارة والأخلاق والقدرة على التفكير والإبداع وتحمل المسؤولية.
وأشار إلى أن إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي وتطوير التعليم الفني والشراكات الدولية يمثل جانبًا مهمًا من عملية التطوير، لكن هذه الأدوات لن تحقق أهدافها دون وجود معلم مؤهل ومدرسة منضبطة وإدارة قوية وأسرة متعاونة.
رسالة تقدير للمعلم المصري
ووجه رئيس الاتحاد الدولي للتعليم والبحث العلمي رسالة تقدير إلى المعلمين المصريين قائلًا:
“أنتم أصحاب رسالة، وما تقدمونه لأبنائنا لا يمكن اختزاله في وظيفة أو ساعات عمل. فكل كلمة يقولها المعلم قد تغير مستقبل طالب، وكل طالب يكتشف موهبته على يد معلمه قد يصبح عالمًا أو طبيبًا أو مهندسًا أو قائدًا أو مبدعًا.”
وأكد أن الاهتمام بالمعلم وتدريبه ورعايته والحفاظ على كرامته يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل مصر، وهو ما يتوافق مع الرؤية التي أكدها الرئيس بشأن اعتبار المعلم والكوادر التعليمية محورًا أساسيًا في تطوير التعليم.
وفي النهاية.. المدرسة بيت للجميع
واختتم الدكتور محمد عبد الفتاح مصطفى حديثه بالتأكيد على أن الهدف النهائي من كل قرارات التطوير والانضباط هو أن تتحول المدرسة إلى بيت للعلم والتربية والقيم.
وقال:
“يجب أن تكون العلاقة بين المعلم والطالب وولي الأمر وإدارة المدرسة قائمة على الحب والاحترام المتبادل.”
“المعلم يحب طلابه ويحرص على مستقبلهم، والطالب يحترم معلمه ويقدر رسالته، وولي الأمر يثق في المدرسة ويتعاون معها، وإدارة المدرسة تحترم المعلم والطالب وولي الأمر وتتعامل مع الجميع بعدل وإنسانية.”
وأضاف:
“نريد مدرسة يحبها الطالب، ويحترمها ولي الأمر، ويشعر المعلم داخلها بقيمته وكرامته، وتكون إدارتها نموذجًا للانضباط والرحمة والقيادة. وعندما نصل إلى هذه المعادلة، نكون قد بدأنا بالفعل في بناء تعليم يليق بمصر ومستقبل أبنائها.

زر الذهاب إلى الأعلى