اخبار مصر
ماكرون في شوارع الإسكندرية… ومصر تقول كلمتها للعالم

حجم الخط:
في مشهد لافت يتجاوز حدود الزيارة الرسمية والبروتوكول الدبلوماسي ظهر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وهو يمارس رياضة الجري صباحًا في أحد شوارع الإسكندرية وسط حركة المواطنين الطبيعية دون إغلاق للطرق أو تعطيل لحياة المدينة وكأن المدينة تقول للعالم الحياة هنا تسير بثقة وهدوء
المشهد في ظاهره بسيط لكنه في جوهره يحمل دلالات أعمق بكثير من مجرد جولة صباحية رئيس دولة كبرى يتحرك وسط الناس في شارع مزدحم بالتكاتك والسيارات والمارة دون مظاهر استنفار أو طوق أمني خانق هو رسالة غير مباشرة لكنها بالغة الوضوح هناك دولة يشعر ضيفها بالأمان
وهنا لا نتحدث عن مجاملة دبلوماسية بل عن واقع تُترجمه الصورة قبل الكلمات فحين يختار زعيم أوروبي أن يركض في شارع مصري عام في منطقة إقليمية ملتهبة فإن ذلك يعكس ثقة في البيئة الأمنية والاستقرار العام ويعكس في الوقت ذاته قدرة الدولة على إدارة المشهد دون مبالغة أو استعراض
الإسكندرية المدينة التي تختصر التاريخ وتتنفس البحر بدت في هذا المشهد كما هي دائمًا مدينة مفتوحة حيّة لا تُغلق على نفسها أبوابها ولا تتحول إلى ثكنة عند زيارة مسؤول بل تترك الحياة تسير بطبيعتها
إنه مشهد يحمل رسائل متعددة رسالة للعالم بأن مصر ليست ساحة فوضى كما يحاول البعض تصوير المنطقة ورسالة بأن الدولة المصرية تمتلك من الاستقرار ما يسمح بمرور الأحداث الكبرى دون أن تُربك تفاصيل الحياة اليومية
وفي النهاية يبقى المعنى الأهم أن الأمن الحقيقي لا يُعلن بل يُرى وأن الدولة القوية هي التي تستطيع أن تستقبل ضيوفها في الشارع لا خلف الحواجز
وكأن المشهد كله يلخص عبارة خالدة
﴿ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ ﴾









