برلمان وأحزاب

مصر في قلب العاصفة الإقليمية… إيهاب محمود يكشف معادلة تأمين الطاقة وثبات الاقتصاد

حجم الخط:
أكد المهندس إيهاب محمود، الخبير الاقتصادي ورئيس لجنة النقل واللوجستيات بحزب الجيل الديمقراطي، أن مصر تتعامل مع التطورات الإقليمية الراهنة، خاصة التوترات المرتبطة بإيران، برؤية استراتيجية قائمة على الاستباق لا رد الفعل، بما يعزز من قدرتها على الحفاظ على استقرارها الاقتصادي وأمنها الطاقوي.
وأوضح محمود، في تصريحات صحفية، أن التصعيد في منطقة الخليج لم يعد شأنًا إقليميًا محدود التأثير، بل أصبح عاملًا رئيسيًا في تشكيل المشهد الاقتصادي العالمي، نظرًا لارتباطه المباشر بممرات الطاقة الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار النفط وسلاسل الإمداد الدولية.
وأشار إلى أن إعلان هدنة مؤقتة لوقف العمليات العسكرية يمثل فرصة لإعادة ترتيب الأوراق إقليميًا ودوليًا، مؤكدًا أن مصر تستفيد من فترات التهدئة في إعادة ضبط الأسواق الداخلية، وتعزيز التنسيق مع دول الخليج، في إطار الحفاظ على استقرار منظومة الطاقة.
وأضاف أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في بناء استراتيجية متكاملة لتأمين احتياجاتها من الطاقة، تقوم على تنويع مصادر الإمداد، إلى جانب إنشاء احتياطات استراتيجية قادرة على امتصاص الصدمات، فضلًا عن تطوير البنية التحتية في مجالات النقل واللوجستيات، بما يدعم قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات.
وفيما يتعلق بأزمة الطاقة، أكد محمود أن المرحلة الحالية فرضت على الدول إعادة ترتيب أولوياتها، مشيرًا إلى أن كفاءة استخدام الموارد أصبحت لا تقل أهمية عن زيادة الإنتاج، وهو ما دفع الدولة إلى اتخاذ إجراءات جادة لترشيد استهلاك الطاقة.
وشدد على أن نجاح سياسات الترشيد يتطلب وعيًا مجتمعيًا إلى جانب القرارات الحكومية، داعيًا إلى تعزيز الخطاب التوعوي الذي يربط بين سلوك الأفراد والاستقرار الاقتصادي للدولة.
كما لفت إلى أن تماسك الجبهة الداخلية يظل أحد أهم عوامل قوة الدولة، مشيرًا إلى أن المناسبات الوطنية والدينية، وعلى رأسها أعياد الأقباط، تعكس وحدة النسيج الوطني المصري، وقدرته على تجاوز التحديات.
واختتم المهندس إيهاب محمود تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمتلك مقومات الصمود في مواجهة الأزمات، بفضل توازن العلاقة بين القيادة السياسية والشعب، وهو ما يجعلها قادرة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية بثبات وثقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى