تعليم

الذكاء الاصطناعي في خدمة البيئة .. ألسن عين شمس تدشن أسبوع البيئة بندوة حول الاستدامة والتحديات المناخية

حجم الخط:
في إطار الدور المجتمعي لجامعة عين شمس وحرصها على دعم قضايا البيئة وتعزيز مفاهيم التنمية المستدامة داخل المجتمع الجامعي، أطلقت كلية الألسن فعاليات أسبوع البيئة، وذلك تحت رعاية أ.د. محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، وأ.د. غادة فاروق نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وأ.د. يمنى صفوت القائم بتسيير أعمال عميد الكلية ووكيلة الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة .
وخلال كلمتها الافتتاحية أكدت أ.د. يمنى صفوت أن تنظيم أسبوع البيئة يعكس التزام جامعة عين شمس بدورها الأكاديمي والمجتمعي في نشر الوعي البيئي بين الطلاب وتعزيز ثقافة الحفاظ على الموارد الطبيعية، مشيرة إلى أن التحديات البيئية التي يشهدها العالم في ظل التغيرات المناخية المتسارعة تتطلب تكاتف الجهود العلمية والمؤسسية لنشر الثقافة البيئية وتعزيز السلوكيات الداعمة للحفاظ على البيئة .
وأضافت أن كلية الألسن تحرص من خلال هذه الفعاليات على إتاحة مساحة للحوار العلمي والمعرفي حول القضايا البيئية المعاصرة، بما يسهم في تنمية وعي الطلاب وتحفيزهم على المشاركة في المبادرات المجتمعية الهادفة إلى حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدة أن الجامعة تسعى إلى إعداد جيل واعٍ قادر على التعامل مع قضايا البيئة والتحديات المرتبطة بها برؤية علمية ومسؤولة.
وعقب الكلمة الافتتاحية، انطلقت أولى فعاليات الأسبوع بندوة بعنوان “البيئة في ظل الذكاء الاصطناعي” قدمها أ.د. عبد المسيح سمعان الأستاذ المتفرغ بكلية الدراسات العليا والبحوث البيئية بجامعة عين شمس وعضو مجلس كلية الألسن، حيث تناول خلال الندوة الدور المتنامي لتقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم الجهود البيئية ومواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ .
وأوضح أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت أداة متقدمة لتحليل كميات هائلة من البيانات البيئية والمناخية، بما يسهم في فهم أنماط التغيرات المناخية بصورة أكثر دقة وتحسين النماذج المناخية المستخدمة في التنبؤ بالتغيرات المستقبلية، بما في ذلك توقع درجات الحرارة وذوبان الجليد وتأثيراتهما على النظم البيئية المختلفة .
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يتيح إمكانات كبيرة في التنبؤ بالكوارث الطبيعية مثل الأعاصير والعواصف والسيول والفيضانات، إلى جانب تطوير نظم متقدمة للإنذار المبكر بموجات الحر والجفاف، وهو ما يسهم في تقليل الخسائر البشرية والمادية وتعزيز قدرة المجتمعات على الاستعداد للتعامل مع تلك المخاطر .
كما استعرض دور الذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد الطبيعية، موضحًا أنه يسهم في تطوير تطبيقات الزراعة الذكية من خلال تحليل بيانات التربة والطقس لتحسين الإنتاج الزراعي وترشيد استخدام الموارد، فضلاً عن استخدام تقنيات الاستشعار وتحليل الصور في مراقبة الغابات ورصد عمليات إزالة الأشجار والحرائق، إضافة إلى تطوير أنظمة ذكية لإدارة المياه قادرة على الكشف المبكر عن التسربات وتقليل الفاقد وتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يلعب دورًا مهمًا في مراقبة التلوث والحد من الانبعاثات من خلال تحليل جودة الهواء والمياه وتحديد مصادر التلوث المختلفة، بما يتيح اتخاذ إجراءات استباقية للحد من آثارها البيئية، كما يسهم في تحسين إدارة النفايات وعمليات إعادة التدوير عبر تطوير أنظمة ذكية لفرز النفايات باستخدام الروبوتات وتحسين كفاءة جمعها ومعالجتها بما يدعم الاقتصاد الدائري ويقلل من المخلفات .
كما أكد أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت أداة فعالة في تقليل البصمة الكربونية من خلال تحليل ورصد الانبعاثات وتقديم حلول مبتكرة للحد منها، إلى جانب دورها في تعزيز كفاءة استخدام الطاقة ودعم الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، حيث تساعد تطبيقات الذكاء الاصطناعي على التنبؤ بمعدلات إنتاج الطاقة وفقًا للظروف المناخية، إضافة إلى دعم الشبكات الذكية التي تعمل على موازنة العرض والطلب على الطاقة وتقليل استهلاكها .
وشهدت الندوة تفاعلًا ملحوظًا من الطلاب، حيث دار نقاش موسع حول مستقبل العلاقة بين التكنولوجيا والبيئة وأهمية دور الشباب في توظيف أدوات الابتكار العلمي والتكنولوجي للمساهمة في مواجهة التحديات البيئية، بما يعزز من وعيهم بدورهم في دعم جهود الحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة .
وتأتي فعاليات أسبوع البيئة بكلية الألسن في إطار حرص جامعة عين شمس على تنظيم أنشطة علمية وتوعوية تسهم في تعزيز الوعي البيئي لدى الطلاب وربط المعرفة الأكاديمية بالقضايا المجتمعية المعاصرة، بما يعكس التزام الجامعة بدورها في إعداد كوادر قادرة على الإسهام في تحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر وعيًا وتوازنًا مع البيئة.
كما شهد أسبوع البيئة بكلية الألسن تنظيم معرض للمشغولات اليدوية إلى جانب المعرض الفني التشكيلي الذي افتتحته أ.د. يمنى صفوت، حيث أشادت بالمستوى المتميز للأعمال الفنية المعروضة، مثمنة ما قدمه الطلاب من نماذج إبداعية تعكس وعيهم الثقافي والفني..
وتضمنت فعاليات الأسبوع كذلك تنظيم يوم رياضي للطلاب دعمًا للأنشطة الطلابية وتعزيزًا لروح المشاركة والعمل الجماعي بينهم، إلى جانب تنظيم حملة للتشجير داخل الكلية بهدف نشر الوعي بأهمية زيادة المساحات الخضراء ودورها في تحسين البيئة الجامعية وتعزيز السلوكيات البيئية الإيجابية بين الطلاب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى