خالد البلشي ٨٥ عامًا من الكلمة الحرة نقابة الصحفيين تجدد العهد مع الوطن

في لحظة تحمل دلالات تاريخية ووطنية عميقة جاءت كلمة نقيب الصحفيين بمناسبة مرور ٨٥ عامًا على تأسيس النقابة لتعيد التأكيد على أن الصحافة المصرية لم تكن يومًا مجرد مهنة بل كانت ولا تزال خط دفاع أول عن الوطن وصوتًا صادقًا للمواطنين
الرسالة التي حملتها الكلمة لم تكتف بالاحتفاء بتاريخ عريق بل أعادت التذكير بجذور النضال التي سبقت تأسيس النقابة بعقود حين خرجت الجماهير دفاعًا عن حرية الصحافة لتؤكد أن هذه المهنة ولدت من رحم معركة وطنية كبرى وأنها ظلت على مدار تاريخها شريكًا أصيلًا في كل محطات الدفاع عن الحرية والكرامة
النقيب وضع يده على جوهر الأزمة التي تواجه المهنة اليوم مؤكدًا أن استعادة قوة الصحافة لا تنفصل عن تحسين أوضاع الصحفيين الاقتصادية وأن الأجر العادل لم يعد مطلبًا نقابيًا فقط بل ضرورة لضمان استقلالية الكلمة وحيادها فصحفي بلا أمان اقتصادي لا يستطيع أن يؤدي رسالته كاملة ولا أن يكون صوتًا حرًا يعبر عن المواطنين
كما حملت الكلمة دعوة واضحة لوحدة الصف الصحفي باعتبارها السبيل الوحيد للخروج من التحديات الراهنة في وقت تتزايد فيه الضغوط على المهنة وتتعاظم الحاجة إلى صحافة واعية قادرة على مواجهة الشائعات وبناء الوعي المجتمعي
ولم تغفل الكلمة توجيه رسالة مباشرة إلى مؤسسات الدولة مفادها أن دعم الصحافة وتحسين أوضاع العاملين بها هو استثمار حقيقي في قوة مصر الناعمة وفي بناء مجتمع أكثر وعيًا واستقرارًا فاستقرار الصحفي هو ضمانة لاستمرار مهنة تمثل ضمير الأمة ومرآة واقعها
٨٥ عامًا من عمر النقابة لم تكن مجرد سنوات تحسب بل مسيرة من النضال والعمل المشترك بين الصحفيين والمجتمع مسيرة تؤكد أن الكلمة الحرة لا تموت وأن الصحافة ستظل ساحة مفتوحة للدفاع عن الحقوق ومنبرًا للحقيقة وجسرًا بين الدولة والمواطن
في النهاية تعكس هذه المناسبة رسالة واضحة أن مستقبل الصحافة مرهون بقدرتها على التماسك والتجدد وأن قوتها الحقيقية تكمن في وحدتها وفي التزامها برسالتها الوطنية والإنسانية لتبقى دائمًا صوتًا للحق وحارسًا للوعي في مواجهة كل التحديات








