تقارير إسرائيلية تكشف تحركات لتشكيل تكتل إقليمي جديد يضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان

كشفت تقارير صادرة عن وسائل إعلام عبرية فى مقدمتها القناة الثانية عشرة الإسرائيلية عن مخاوف متزايدة داخل دوائر صنع القرار فى تل أبيب من تحركات إقليمية متسارعة لتشكيل تكتل رباعى يضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان فى إطار تعاون أمنى ودفاعى مشترك
ووفقًا لما تناولته التقارير فإن ملامح هذا التكتل برزت خلال لقاء جمع وزراء خارجية الدول الأربع على هامش قمة منظمة التعاون الإسلامى التى استضافتها العاصمة السعودية الرياض حيث ناقش الاجتماع آليات تعزيز التنسيق فى مجالات الأمن والدفاع وتبادل الخبرات العسكرية
وأشارت التقارير إلى أن هذا التحرك لا يقتصر على التنسيق السياسي بل يمتد إلى بناء منظومة تعاون دفاعى تشمل تطوير الصناعات العسكرية وتكامل القدرات بما يسمح بمواجهة التحديات الإقليمية بشكل جماعى
وأثار البيان المشترك الصادر عن اللقاء اهتمام المراقبين حيث ركز على تطورات الأوضاع فى الخليج وحمل إيران مسؤولية التصعيد في المنطقة كما تطرق إلى التوترات فى لبنان فى إشارة غير مباشرة إلى الدور الإسرائيلى وهو ما اعتبرته دوائر إسرائيلية مؤشرًا على تغير فى أولويات الخطاب السياسي للدول المشاركة
وتعكس هذه التحركات وفق التحليلات الإسرائيلية توجهًا نحو بناء نظام أمنى إقليمى أكثر استقلالية بعيدًا عن التأثيرات الخارجية مع تصاعد الدعوات داخل بعض العواصم الإقليمية لاعتماد مقاربات جديدة في إدارة الأزمات
ويرى مراقبون أن أهمية هذا التكتل المحتمل تكمن فى حجم القدرات التي تمتلكها الدول الأربع سواء على المستوى العسكرى أو الاقتصادى حيث تمثل مصر قوة عسكرية محورية فى المنطقة فيما تمتلك تركيا خبرات متقدمة فى الصناعات الدفاعية وتعد باكستان من القوى النووية بينما تمثل السعودية ثقلاً اقتصاديًا واستثماريًا كبيرًا
ويأتى ذلك فى وقت تشهد فيه العلاقات بين بعض هذه الدول تقاربًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة خاصة بعد خطوات لتعزيز التعاون الثنائى فى مجالات متعددة وهو ما قد يمهد لتوسيع هذا التنسيق إلى إطار جماعى أكثر شمولًا
وتتابع إسرائيل هذه التطورات عن كثب وسط تساؤلات داخل الأوساط السياسية بشأن مستقبل هذا التكتل ومدى قدرته على إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة خلال المرحلة المقبلة
وتبقى هذه التحركات فى إطار المؤشرات الأولية التى لم تتبلور بعد فى صورة تحالف رسمى واضح فى انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من خطوات عملية قد تعكس طبيعة هذا التعاون وحجمه الحقيقى على أرض الواقع








