برلمان وأحزاب

محمد غزال: إعادة إنتاج ذات البنية التنفيذية لا يحقق تصحيحًا حقيقيًا للمسار الحكومي

حجم الخط:

قال محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، بأن الحزب أعلن موقفه الرافض للتعديل الوزاري الأخير على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، والذي أقرّه مجلس النواب، مؤكدًا أن هذا الموقف يأتي في إطار ممارسة الدور السياسي المسؤول، واستنادًا إلى تقييم موضوعي لطبيعة المرحلة والتحديات التي تواجه الدولة المصرية.

 

 

وأضاف “غزال” إن الحزب ينظر إلى التعديل الوزاري باعتباره أداة دستورية مهمة لإعادة ضبط الأداء التنفيذي وتصحيح المسار عند الحاجة، مشددًا على أن أي تعديل يجب أن يرتكز على معايير واضحة في الكفاءة والقدرة على إدارة الملفات المعقدة، وأن يحقق نقلة نوعية ملموسة في الأداء، لا مجرد تغيير شكلي في الأسماء.

 

 

وأوضح محمد غزال في تصريح لـه أن التشكيل الجديد – من وجهة نظر الحزب – تضمن عناصر وزارية لم تثبت التجربة العملية كفاءتها التنفيذية بالقدر الكافي لمواجهة التحديات الراهنة، سواء على المستوى الإقتصادي أو الإجتماعي أو الإداري، في ظل ظروف إقليمية ودولية شديدة التعقيد تتطلب قدرات إستثنائية على الإدارة واتخاذ القرار والتنسيق المؤسسي.

 

 

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تحتاج إلى حكومة تمتلك رؤية إستراتيجية واضحة، وتتمتع بقدرة حقيقية على تحقيق إنضباط الأسواق، وضبط معدلات التضخم، وتسريع وتيرة الإصلاح الاقتصادي، وتعزيز الحماية الإجتماعية، إلى جانب تطوير الجهاز الإداري للدولة ورفع كفاءة الإنفاق العام، مؤكداً علي أن التعديل المطروح لم يعكس – بالقدر الكافي – هذا التحول النوعي المطلوب.

 

 

ونوه أن أحد أوجه القصور الجوهرية في التعديل تمثل في غياب عرض تقييم موضوعي ومفصل لأداء الوزراء السابقين، أو تقديم مبررات واضحة للإعفاء أو الإستبدال، بما يتيح لمجلس النواب ممارسة دوره الدستوري في الرقابة والمساءلة على أسس شفافة ومحددة، قائلاً: أن البرلمان ليس جهة تصديق شكلية، بل شريك دستوري في تقييم الأداء التنفيذي، ويجب أن تتوافر له المعطيات الكاملة ليبني قراره على معلومات دقيقة ومؤشرات أداء واضحة.

 

وأكد رئيس حزب مصر 2000، علي أن التعديلات الوزارية المتكررة – وهذا هو التعديل السادس منذ تولي الحكومة الحالية مهامها في يونيو 2018 – يجب أن تكون مرتبطة برؤية إصلاحية متكاملة، لا أن تتحول إلى آلية لإعادة تدوير ذات البنية التنفيذية، مضيفاً: أن إعادة إنتاج نفس الإطار الإداري، دون تغيير حقيقي في فلسفة الإدارة وأولويات العمل، لا يُرجّح معه تحقيق نتائج مختلفة أو تصحيح فعلي للمسار.

 

وشدد على أن موقف الحزب بالرفض لا يستهدف الأشخاص، وإنما يتعلق بمنهجية إدارة المرحلة، مؤكدًا أن الحزب يدعم استقرار الدولة ومؤسساتها، ويؤمن بالإصلاح من داخل الإطار الدستوري، لكنه في الوقت ذاته يرى أن الاستقرار لا يتعارض مع ضرورة التقييم الجاد والمراجعة المستمرة.

 

وأختتم تصريحه بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي أمام الحكومة بعد إقرار التعديل لا يكمن في تمريره برلمانيًا، بل في قدرته على تحقيق أثر ملموس في حياة المواطنين، وتحسين المؤشرات الاقتصادية، وتعزيز كفاءة الخدمات العامة، وإستعادة ثقة الرأي العام في فاعلية الأداء التنفيذي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى