معلمون على قوائم الانتظار رغم اجتياز الاختبارات… تساؤلات حول آلية التعيين خارج المحافظات

أثار عدد من المتقدمين لوظيفة معلم مساعد لغة عربية تساؤلات مشروعة حول آليات التعيين التي أعلنها الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وذلك بعد اجتيازهم الاختبارات الإلكترونية بنجاح، وترشيحهم مبدئيًا للعمل بمحافظات أخرى لسد العجز، قبل أن يتم نقلهم لاحقًا إلى قوائم الانتظار بمحافظاتهم الأصلية.
ويقول أحد المتضررين، وهو من أبناء محافظة سوهاج، إنه اجتاز جميع المراحل المقررة للتعيين، وتم إخطاره بإتاحة التقدم للعمل في محافظات (الجيزة – المنوفية – الدقهلية) نظرًا لاكتمال العدد المطلوب بمحافظته، إلا أنه فوجئ بعد ذلك بنقله إلى قوائم الانتظار، رغم استعداده الكامل للسفر والإقامة والعمل في أي محافظة تحتاج إلى معلمين.
وبالاطلاع على كشوف المقبولين المعلنة، لاحظ عدد من المتقدمين أن الغالبية العظمى من المرشحين للعمل خارج محافظاتهم من السيدات والآنسات، مع كامل الاحترام والتقدير لهن، إلا أن طبيعة المجتمع المصري المحافظ قد تحول في بعض الحالات دون انتقال أو إقامة بعضهن خارج محافظاتهن، سواء لأسباب أسرية أو اجتماعية، ما قد يؤدي إلى اعتذار البعض عن استكمال إجراءات التعيين أو عدم تسلم العمل فعليًا.
ويرى المتضررون أن هذا الوضع قد يخلق فجوة بين الهدف الأساسي من الإعلان عن الوظائف، والمتمثل في سد العجز الفعلي في المحافظات الأكثر احتياجًا، وبين التطبيق العملي على أرض الواقع، مطالبين بإعادة النظر في آلية الاستبدال في حال اعتذار أي مرشح، بحيث يتم إتاحة الفرصة لمن يثبت جديته وقدرته على تحمل أعباء العمل والتنقل والإقامة، وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة.
وأكد المتقدمون ثقتهم في نزاهة وعدالة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، مشددين على أن مطالبهم لا تمس مبدأ تكافؤ الفرص، وإنما تهدف إلى تحقيق الاستفادة القصوى من الكوادر المؤهلة التي اجتازت الاختبارات، وضمان عدم إهدار فرص التعيين في ظل الاحتياج الحقيقي للمعلمين.
واختتم المتضررون مناشدتهم بدعوة الجهات المعنية إلى فتح حوار شفاف حول هذه الحالات، بما يحقق العدالة للمتقدمين، ويخدم مصلحة العملية التعليمية، ويضمن وصول المعلم القادر والراغب إلى المكان الذي يحتاجه فعلًا.








