تعليق استاذ للنحو والصرف يثير الجدل حول اسئلة امتحان اللغة العربية للشهادة الإعدادية

اثار تعليق الأستاذ الدكتور فتوح استاذ النحو والصرف وعميد_كلية الأداب_سابقا عن امتحان اللغة العربية للشهادة الإعدادية جدلا واسعا عبر منصات التواصل الأجتماعي
حيث ذكر ان بالأمتحان
سؤالان محيران جانبهما التوفيق والصواب في امتحان الشهادة الإعدادية..
من مطالعتي لما ينشر على ” الفيس بوك ” ومن خلال التواصل مع بعض أولياء الأمور؛ تم تداول سؤالين من أسئلة اللغة العربية، أقل ما يوصفان به أنهما جانبتهما الفنية والمهارة وحسن الفهم.
واضاف “وهنا اقول: إن كثيرا من موجهي اللغة العربية وواضعي أسئلة امتحاناتها قد أصبحوا وسيلة لتنفير الناس من اللغة العربية ، وأنا اعدهم أعداء لها وليسوا حماة كما يدعون.
السؤال الأول:
جاء في امتحان الشهادة الإعدادية بإحدى المحافظات فى مادة اللغة العربية سؤال يطلب فيه واضع الامتحان من الممتحنين جمع كلمة ( عار ) .
واقول لسيادة الموجه واضع الامتحان: هل تريد بهذه الكلمة ذلك الوصف المعروف بين الناس لبعض التصرفات المتسمة بالوضاعة والخسة ” زي لما نقول فيلم العار مثلا ) أم تريد كلمة ( عارٍ ) بكسرتين تحت الراء المنونة عوضا عن الياء المحذوفة؟.
فإذا كنت تريد الأولى، فقل لي أنت أيها الموجه بالله عليك : متى يكتمل نصاب الجمع لهذة الكلمة؟ وعند أي حد من العار المفرد يصبح بعدها العارُ جمعا ؟!.
ثم ما الفائدة المرجوة من معرفة الطالب جمع هذة الكلمة طوال عمره ؟!
فإن كان جمعُها ( أعيار ) أو ( أعوار ). ليتك تتفضل أنت وتضع جمعَها فى جملةٍ مفيدة ونافعة وشائعة الاستخدام إذا كان جمعُها هذا سيُفيد الطالب فى استخداماته اللغوية فيما بعد.
واعلم أيها الموجه المحترم أن في
اللغة العربية كلمات مفردها هو جمعها وجمعها هو مفردها كالماء والنار مثلاً وكلاهما يؤدى المعنى نفسه. فالكوب مليئ بالماء والبحر مليئ بالماء . وعود الثقاب نار والحريق الهائل نار. ومن ثَم فالعار عارٌ إن بدر من فرد، والعار عارٌ إن بدر من مجموعة .
وإن كنت تريد جمع كلمة (عارٍ ) الثانية وهي وصف المجرد عن ثيابه ، فهذا شائع ذائع، يتبادر فورا إلى ذهن الطالب ” يحشر الناس حفاة عراة ” وعليه فلا يقيس هذا السؤال أي كد أو جهد أو ذكاء أو غباء.
السؤال الثاني في محافظة أخرى يطلب مضاد كلمة ( تكمن ) وأورد سيادة الموجه أربعة اختيارات هي:
تختفي. تبعد .تعود.تظهر
واقول لسيادة الموجه هذه الاختيارات تفقد الفنية والمهارة إذ سيتبعد الطالب اختيارين فورا بمجرد النظر ، وهما ( تبعد وتعود ) إذا لا توجد علاقة منطقية من حيث المضاد او المرادف بين الفعلين المذكورين والفعل( تكمن ) وهذه مشكلة الاختيارات الأربعة التي يقع فيها واضع الامتحان، حيث يريد أن يأتي بأية اختيارات، المهم أن يكون مجموعها أربعة؛ بصرف النظر عن علاقتها بالكلمة المراد اختيار مرادفها أو مضادها؛ إذ في أغلب الأحيان لا يتوافر اختيارات أربعة بحال من الأحوال لكثير من الكلام من الناحية الدلالية أو النحوية أو الصرفية
ولو أردنا ترتيبًا من حيث الأدق مقابلةً لـ(تَكْمُن) لكانت الاختيارات الأقرب والأصوب :
تَنْجَلِي ← تَتَبَدّى ← تَبْرُز ← تَظْهَر
وجميعها فصيحة ثابتة في المعاجم.
ياسيدى : اللغة العربية ليست فِخاخا تنصبونها للطالب بل هى تذوقٌ وجَمال، فامتحِن الطالب لتعرف كم عَلِمَ من المنهج وليس كم جَهِل، حتى أنك بسؤالك هذا لم تعرف به كم جهل بل أعجزته وأفقدته الثقة فيما حصَّل خلال العام الدراسى، وأورثته الكراهية والسخط على اللغة العربية.








