
بعد فترة من التفاؤل الحذر والإشادة التي ربما لم تكن في محلها، اصطدمت طموحات الجماهير المصرية بواقع كروي “مرير” كشفته المباريات الأخيرة لمنتخب “الفراعنة”. لم يعد الصمت خياراً، فالحقيقة التي تفرض نفسها الآن هي أن المنتخب الوطني يعيش حالة من التخبط الفني والإداري تستوجب وقفة حاسمة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.
ضياع “المستوى الثالث” والفشل أمام نيجيريا
لقد بلغت حالة التراجع ذروتها حين عجز المنتخب عن حسم الفوز حتى في مباريات “المستوى الثالث”، حيث رفض الجهاز الفني استغلال الفرص واكتفى بمردود باهت أمام منتخب نيجيريا، مما أضاع على مصر فرصة تحسين تصنيفها وتأكيد ريادتها القارية. هذا العجز لم يكن مجرد صدفة، بل هو نتيجة طبيعية لغياب الخطط الواضحة والاعتماد على العشوائية.
حجج واهية: شماعة “المحليين والمحترفين”
خرج علينا الجهاز الفني بحجج لا تليق بحجم منتخب مصر، مدعياً نقص المحترفين والاكتفاء بوجود ثلاثة أسماء فقط (محمد صلاح، تريزيجيه، ومرموش) كقوة ضاربة، وتصدير نغمة أن باقي الفريق “محليون”. هذه الحجج مردود عليها؛ فمصر دائماً ما كانت تمتلك دورياً قوياً ولاعبين محليين صنعوا الأمجاد القارية، لكن المشكلة تكمن في “عين” المدير الفني التي لا تنظر للإمكانيات بل للهوى الشخصي.
غياب الرؤية وسيطرة “الأهواء”
تؤكد الشواهد أن حسام حسن يدير المنتخب بعقلية “الحب والكره”. إن الاعتماد على الاختيارات الشخصية بدلاً من الكفاءة الفنية جعل نصف قوام الفريق الحالي “خارج الخدمة” ولا يصلح دولياً، ومع ذلك يصر المدرب على الدفع بهم، مما أدى إلى فقدان الهوية الكروية وتراجع الأداء بشكل مخيف.
المطلب الأخير: مدرب أجنبي لمهمة كأس العالم
بأمانة وموضوعية، لا يمكن لهذا الجهاز الفني أن يقود طموحات المصريين في كأس العالم القادم. إن استمرار حسام حسن يعني الذهاب للمونديال لمجرد المشاركة الهزيلة. لذا، نطالب اتحاد الكرة بالتحرك الفوري لإقالة الجهاز الحالي والتعاقد مع مدرب أجنبي عالمي يمتلك الرؤية التكتيكية والعدالة في الاختيار.
المطالب باتت واضحة ولا تقبل التأجيل:
رحيل حسام حسن وجهازه المعاون فوراً.
تطهير قائمة المنتخب من العناصر التي لا تستحق تمثيل مصر.
البدء فوراً في مشروع مدرب أجنبي لإعداد المنتخب لكأس العالم قبل ضياع الوقت.








