ترامب يتراجع وإيران لا تُضرب ومصر فى قلب التهدئة

فى لحظة فارقة من التصعيد الذى كاد أن يشعل الشرق الأوسط بالكامل تراجع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن خيار توجيه ضربة عسكرية مباشرة لإيران بعد أيام من تهديدات وتصريحات نارية وضعت المنطقة على حافة الانفجار هذا التراجع لم يأت
من فراغ بل جاء نتيجة تحركات دبلوماسية هادئة قادتها مصر خلف الكواليس لتمنع اندلاع مواجهة مفتوحة كانت ستمتد نيرانها إلى عواصم الإقليم كافة
شبكة CNN الأمريكية كشفت أن القاهرة لعبت دورا محوريا فى تهدئة الأوضاع عبر اتصالات مباشرة وغير مباشرة مع الأطراف المعنية ورسائل واضحة حملت تحذيرا حاسما مفاده أن أى ضربة عسكرية لن تكون نزهة وأن تداعياتها ستخرج عن السيطرة بما يهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم
التحرك المصري لم يعتمد على الضجيج الإعلامي بل على ثقل سياسي ودبلوماسي يعرف كيف يوازن بين المصالح المتصارعة مصر خاطبت الجميع بلغة العقل والمنطق وأكدت أن الحرب ليست في مصلحة أحد لا الولايات المتحدة ولا إسرائيل ولا شعوب المنطقة التى دفعت ثمن الصراعات لسنوات طويلة
ما حدث يعكس حقيقة ثابتة وهى أن مصر ليست دولة رد فعل بل دولة توازن تمتلك أدوات التأثير السياسى والدبلوماسى القادر على احتواء الأزمات ومنع اندلاعها قبل أن تتحول إلى كوارث هذا الدور لم يكن عسكريا فقط بل كان دورا استراتيجيا يضع مصلحة الإقليم فوق أى حسابات ضيقة
وفى الوقت الذى كانت فيه بعض الأطراف تدفع نحو المواجهة اختارت مصر الطريق الأصعب طريق منع الحرب نفسها وهذا هو الفارق بين دولة تفكر فى لحظة الانفعال ودولة تدير المشهد بعقل الدولة التى ترى الصورة كاملة وتحافظ على أمن المنطقة واستقرارها








