هل يعود مادورو إلى فنزويلا ؟

علّق الدكتور محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، على المكالمة التي جرت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي روديجيرز، معتبرًا أنها قد تمثل نقطة بداية جديدة لمسار تفاوضي بين واشنطن وكاراكاس .
وأوضح “الديهي” أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى التعاون مع فنزويلا في مجالات الطاقة والمعادن النادرة، مشيرًا إلى أن هذا الاتصال قد يبني عليه مرحلة قادمة من التعاون بين الطرفين، خاصة في ظل الأزمات التي يشهدها النظام الدولي وحاجة الولايات المتحدة إلى تنويع مصادر الطاقة بعيدًا عن الشرق الأوسط .
وأضاف أن هناك ملفات معقدة قد تدخل ضمن هذا المسار، منها عودة الرئيس مادورو إلى فنزويلا، وقضايا متعلقة بالنفط والبنية التحتية، فضلًا عن مستقبل الشركات الأجنبية التي كانت قد غادرت البلاد وتطالب بتعويضات وضمانات قانونية للعودة .
وأكد أن فكرة السيطرة الأمريكية الكاملة على النفط الفنزويلي أمر مستبعد، إذ إن النفط سيباع بالأسعار الدولية، لكن الأهم هو كيفية إعادة فتح الآبار والمصافي المغلقة، في ظل معارضة شعبية واسعة للسياسات الأمريكية، رغم قبول بيع السلع للولايات المتحدة وفق قواعد السوق العالمية .
وأشار “الديهي” إلى أن هذه المكالمة قد تشكل انفراجة كبيرة في العلاقات الأمريكية الفنزويلية، خاصة مع بحث واشنطن عن بدائل لتغطية احتياجاتها من الطاقة في ظل التوترات مع إيران واحتمالات التصعيد في الشرق الأوسط .





