أزمة أنبوبة البوتاجاز تخنق المواطنين في الشتاء.. بين ارتفاع الأسعار ونقص الوزن

مع عودة موجة البرد القارس ودخول فصل الشتاء تطل أزمة أنبوبة البوتاجاز إلى واجهة معاناة المواطنين، خاصة في القرى والمناطق المحرومة من الغاز الطبيعي، وهى المساحة الجغرافية الأكبر لكل مدينة حيث تضاعفت الشكاوى بين غلاء السعر وتلاعب البعض في الأوزان، مما زاد الأعباء المعيشية على الأسر البسيطة
والمتابع لتطور تلك الأزمة شاهد عيان على ارتفاع سعر أنبوبة البوتاجاز المنزلية ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأشهر الماضية، حيث ارتفع من 200 جنيه إلى 225 جنيهًا، أو 235 خارج المستودع وقد يصل إلى 250 جنيهاً بالتوصيل المنزلى بينما قفز سعر الأنبوبة التجارية من 400 إلى 450 جنيهًا ورغم أن السعر الرسمي داخل المستودعات يبلغ 200 جنيه للأنبوبة المنزلية، إلا أن المواطنين يواجهون أسعارًا أعلى عند الشراء الفعلي إذا كانت من السوق السوداء
وفى تقرير ل” الخبر الفورى ” أكد عدد من الأهالي أن الأسرة المكونة من خمسة أفراد تحتاج من أنبوبتين إلى ثلاث أنابيب شهريًا، وهو ما يشكل عبئًا ثقيلًا في ظل ثبات الدخول وارتفاع أسعار السلع الأساسية والضائقة المالية التى يمر بها كل منزل
وما يزيد من تفاقم تلك الأزمة أنها لم تقتصر على ارتفاع الأسعار فقط، بل امتدت لتشمل نقص وزن الأنبوبة نتيجة تلاعب بعض الشركات والافراد والمستودعات وهذا ما كشفته الشعبة العامة للمواد البترولية بالغرف التجارية خلال تلقيها شكاوى متكررة بشأن نقص الوزن، مشيرة إلى أن بعض الجهات تقوم بما يُعرف بـ«توليد الأنبوبة» من خلال اقتطاع جزء من الوزن وإعادة توزيعه في أنابيب أخرى حيث الوزن القانوني المقرر للأنبوبة المنزلية هو 12.5 كيلوجرام غاز، بينما تزن الأنبوبة الفارغة 18 كيلوجرامًا، ليصبح الوزن الإجمالي بعد التعبئة 30.5 كيلوجرام بينما ما يصل للمواطن الأنبوبة ذات وزن يتراوح من 26 كيلو الى 27 كيلو حيث وزن الغاز بها من 8 كيلو الى 9 كيلو
وخلال استطلاع آراء الأهالى يقول السيد صلاح محمود أحد المواطنين من مركز طهطا “الأنبوبة بتخلص بسرعة غير طبيعية”: مما يضطره لشراء أكثر من أنبوبة في الشهر الواحد وهذا يضيف عبء مالى فوق 750 جنيه شهريا عليه وعلى أسرته
واكدت ربة منزل من إحدى القرى قائلة “الشتاء داخل علينا والأنبوبة بقت أزمة” أن السعر غير ثابت والوزن غير مضمون، وأن الأزمة تتفاقم مع اشتداد البرد” واحنا مش طالبين غير حقنا”: الرقابة فين الأنبوبة بيتم توليدها
بينا طالب ممدوح صابر بحقه فى الحصول على أنبوبة بسعرها ووزنها القانوني، مع ضرورة وجود رقابة حقيقية على المستودعات والموزعين والتدخل العاجل من مباحث التموين والرقابة التموينية
وقد دعا الخبر الفورى بعد أن علم من مصادره الخاصة والمؤكدة بوجود اماكن لتوليد الانبوبه الصغيرة والكبيرة أحدهما داخل المدينة فى منزل تاجر أنابيب معروف والآخر على أطراف أحد النجوع كافة الجهات المعنية إلى سرعة التدخل وتكثيف الحملات الرقابية على مستودعات وشركات توزيع البوتاجاز، وتشديد الرقابة التموينية لضبط المخالفين وحذر ” الخبر الفورى ” من أن استمرار الأزمة دون حلول حاسمة، خاصة مع اشتداد برودة الشتاء، ينذر بتفاقم معاناة آلاف الأسر التي تعتمد بشكل أساسي على أنبوبة البوتاجاز في حياتها اليومية








