طوفان الأقصى دافع عن القدس وأعاد الكرامة العربية

عملية "طوفان الأقصى"، التي وصفها البعض بأحداث السابع من أكتوبر، هي عملية عسكرية شنتها الفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة، وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عبر جناحها العسكري "كتائب الشهيد عز الدين القسام". انطلقت العملية في ساعات فجر السبت، الموافق 7 أكتوبر 2023، بناءً على التعليمات الصادرة من القائد العام للكتائب محمد الضيف، كرد مباشر على الانتهاكات التي شهدتها ساحات المسجد الأقصى وأعمال الاعتداء المتكررة من المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في مناطق القدس والضفة الغربية.
بدأت العملية بقصف صاروخي واسع النطاق نفذته كتائب المقاومة الفلسطينية، حيث أُطلق عدد كبير من الصواريخ بلغ نحو 4300 صاروخ باتجاه مختلف المناطق والمدن الإسرائيلية، من ديمونا في الجنوب إلى هود هشارون في الشمال والقدس في الشرق. وتزامن مع هذا الهجوم الصاروخي دخول بري مكثف نفذته قوات المقاومة باستخدام مركبات رباعية الدفع ودراجات نارية وطائرات شراعية، حيث تمكنوا من اقتحام بلدات محيطة بالقطاع تعرف باسم منطقة "غلاف غزة". وخلال هذه العمليات، سيطرت الفصائل على مواقع عسكرية عدة، لا سيما في مدينة سديروت، كما امتدت الاشتباكات إلى مدن مثل أوفاكيم ونتيفوت. وأسفرت هذه الاقتحامات عن أسر أعداد كبيرة من الجنود والمدنيين الإسرائيليين ونقلهم إلى قطاع غزة. علاوة على ذلك، نجح المقاومون في الاستيلاء على معدات عسكرية متنوعة، بما في ذلك دبابات ومركبات إسرائيلية.
بحلول 9 أكتوبر، أعلن الجيش الإسرائيلي استعادة السيطرة على جميع البلدات التي اقتحمتها الفصائل الفلسطينية في منطقة غلاف غزة، رغم استمرار مناوشات محدودة في بعض المواقع. وفي ذات السياق، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يواف غالانت فرض حصار شامل على قطاع غزة، والذي يشمل منع دخول المواد الغذائية والوقود إلى القطاع المنكوب.








