تعليم

أشرف فرحات يعيد الروح إلى مدرسة السلام الثانوية بنين

حجم الخط:

 

في نموذج مشرف للإدارة المدرسية الواعية، استطاع الأستاذ أشرف فرحات، مدير مدرسة السلام الثانوية بنين، أن يعيد الحياة إلى المدرسة، ويحولها من مجرد مبنى مدرسي إلى مؤسسة تعليمية تسعى إلى غرس القيم التربوية، وترسيخ الانضباط، وتشجيع الطلاب على الحضور والانتظام في الدراسة.

 

فبعد أن كانت المدرسة تعاني من ضعف الحضور ، بدأ مدير المدرسة في تنفيذ مجموعة من المبادرات والأنشطة التي أعادت الحيوية إلى أروقتها، وأوجدت حالة من التفاعل بين الطلاب، لتصبح المدرسة مساحة حقيقية للتعلم وبناء الشخصية، وليس مجرد مكان لتلقي الدروس.

 

مبادرات تربوية وأنشطة تعيد الحياة إلى المدرسة

 

حرص الأستاذ أشرف فرحات على تفعيل الأنشطة المدرسية المتنوعة، وفي مقدمتها تنظيم المسابقات بين الطلاب داخل المكتبة المدرسية، وتشجيعهم على القراءة والاستفادة من المكتبة، إلى جانب تنظيم مسابقات دينية في تلاوة القرآن الكريم، بما يسهم في تنمية الوعي الديني والأخلاقي لدى الطلاب.

 

كما اهتم بإحياء المسابقات الرياضية بين الفصول، وتشجيع الطلاب على المشاركة والتنافس الإيجابي، فضلًا عن إعادة الاهتمام بطابور الصباح، باعتباره أحد أهم مظاهر الانضباط المدرسي، ووسيلة لغرس روح الانتماء والالتزام لدى الطلاب.

 

ولم تتوقف المبادرات عند الأنشطة التقليدية، بل امتدت إلى إطلاق مبادرة لتعليم الطلاب الطباعة على الورق، في خطوة تهدف إلى تنمية مهاراتهم العملية وفتح آفاق جديدة أمامهم للاستفادة من الأنشطة التطبيقية.

 

الانضباط يبدأ من اليوم الأول

 

ووضع مدير المدرسة قواعد واضحة للحضور والانصراف والالتزام بالمواعيد، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالمظهر المدرسي وقواعد النظافة الشخصية، ومنها الالتزام بقواعد قص الشعر والمظهر اللائق، بما يعزز احترام النظام وتحمل المسؤولية لدى الطلاب.

 

وتعكس هذه الإجراءات رؤية إدارية تقوم على أن المدرسة ليست مكانًا للتعليم الأكاديمي فقط، بل مؤسسة تربوية تسهم في بناء شخصية الطالب، وتعليمه احترام الوقت والقواعد والآخرين.

 

زي مدرسي يراعي ظروف أولياء الأمور

 

وفي لفتة تعكس الحرص على مراعاة الظروف الاقتصادية للأسر، اتجهت إدارة المدرسة إلى تحديد مواصفات واضحة للزي المدرسي، مع إتاحة حرية الشراء من المحلات المختلفة، دون إلزام أولياء الأمور بالتعامل مع تجار بعينهم أو التعاقد مع جهة محددة لشراء الزي.

 

وبالنسبة لطلاب الصف الأول الثانوي بنظام الخدمات، يعتمد الزي على قميص أبيض سادة دون شارة أو علامة تجارية، وهو لون متوافر في مختلف المحلات، بما يمنح ولي الأمر حرية اختيار المكان والسعر المناسبين لإمكاناته.

 

أما طلاب الصف الأول الثانوي العام، فقد حُدد القميص الرمادي السادة ضمن مواصفات الزي المدرسي، دون شارة، وفقًا لما أوضحته إدارة المدرسة.

 

وتأتي هذه الخطوة في إطار السعي إلى تخفيف الأعباء عن أولياء الأمور، وإتاحة الفرصة أمام الجميع لشراء الزي من المكان الذي يناسب ميزانيتهم، دون تحميل الأسر تكاليف إضافية غير ضرورية.

 

رسالة تربوية قبل أن تكون إدارة مدرسية

 

إن تجربة الأستاذ أشرف فرحات في مدرسة السلام الثانوية بنين تقدم نموذجًا لأهمية الدور الذي يقوم به مدير المدرسة في إعادة الانضباط وتنشيط الحياة التعليمية، من خلال الجمع بين الحزم في تطبيق القواعد، والاهتمام بالأنشطة، ومراعاة ظروف الطلاب وأسرهم.

 

فالهدف الحقيقي من الإدارة المدرسية ليس تحقيق مكاسب مادية، وإنما بناء جيل يعرف قيمة العلم، ويحترم الوقت، ويلتزم بالنظام، ويكتسب الأخلاق والمهارات التي تؤهله لمستقبله.

 

مدرسة السلام الثانوية بنين.. عندما تتحول الإدارة الواعية إلى مبادرات حقيقية، ويصبح الانضباط بداية الطريق نحو تعليم أفضل.

 

أشرف فرحات يعيد الروح إلى مدرسة السلام الثانوية بنين.. انضباط وانتظام ومبادرات تربوية تعيد المدرسة إلى مكانتها

زر الذهاب إلى الأعلى