تقارير وتحقيقات

هل تتحرك الحكومة من أجل دعم تصدير المنتج المصرى لجلب العملة الأجنبية ؟!

حجم الخط:
مرة أخرى، أرغب في تسليط الضوء على نقاط سبق أن ذكرتها في مقالات سابقة قد تلقى اهتمامًا لدى الوزراء المعنيين والأحزاب، خصوصًا تلك الممثلة في مجلسي النواب والشيوخ. فالقيادة السياسية المصرية تعمل بجد لدعم وتعزيز التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا الحديثة بما يتماشى مع آليات الثورة الصناعية الرابعة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
إلى جانب ذلك، يتم دراسة فرص فتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية، سواء داخل الوطن أو خارجه. ولكن يبقى التساؤل: أين دور الملحقين التجاريين والعسكريين والطبيين والثقافيين في الترويج والتسويق والتصدير لمنتجات الهيئة العربية للتصنيع و“وزارة الإنتاج الحربي والشركات التابعة لهما؟ كذلك، أين دور مصانع القطاع العام ومنتجي السلع المصرية بشكل عام؟ فالإنتاج بلا ترويج وتسويق وتصدير يفقد أي قيمة حقيقية. ما جدوى سفاراتنا بالخارج إن لم تلعب دورها في هذا الإطار؟ وأين مساهمة وزارات الصناعة والتجارة والاستثمار والصحة والزراعة في دعم الإنتاج الزراعي والصناعي وفقًا للمعايير العالمية؟ لا شك أن الهيئة العربية للتصنيع والشركات التابعة لوزارة الإنتاج الحربي تشكّلان الآن قاطرة للصناعة الوطنية في مصر، حيث تخدمان أهداف التنمية الشاملة وتحتلان الصدارة في مجالي التصنيع العسكري والمدني، مع الالتزام بأرفع مستويات الجودة العالمية وفق أحدث المعايير التكنولوجية. تقوم هذه المؤسسات بإنتاج مجموعة واسعة من المنتجات عالية الجودة، بدءًا من سيارات الإسعاف ونقل الأموال والمحطات الشمسية وأبراج الكهرباء والاتصالات وأعمدة الإنارة بالطاقة الشمسية، وصولاً إلى السيارات الكهربائية ووحدات تحلية المياه ومعدات شفط الغلال وقطع غيار السكك الحديدية. هذا إلى جانب مجموعة من المستلزمات الطبية مثل حضانات الأطفال والأسرة الطبية وأجهزة التنفس الاصطناعي ومعدات علاج النفايات الطبية، بالإضافة إلى منتجات مخصصة لصيانة الطائرات، والمعامل المتخصصة، وعربات النقل العام، والسيارات، والأثاث، والمعدات الزراعية. كما أن هذه المؤسسات تسهم في تصنيع عدد كبير من السلع المعمرة، مثل أجهزة التكييف والثلاجات والغسالات والتليفزيونات والبوتاجازات، فضلاً عن الصناعات الدفاعية والحربية التي حازت على إشادة واسعة من المسؤولين والمتخصصين الدوليين. في ضوء ذلك، أكرر الدعوة لتفعيل دور الملحقين العسكريين والتجاريين والطبيين والثقافيين في سفاراتنا بالخارج من أجل الترويج لهذه المنتجات عالية الجودة. كما أن وزارات الصناعة والتجارة والاستثمار والصحة والزراعة مطالَبة بالتنسيق الفعّال لدعم الإنتاج الزراعي والصناعي وفقًا للمعايير العالمية وهو أمر يجري العمل عليه بالفعل، لكن يحتاج إلى المزيد من الجهود.
ما يثير الحيرة هو غياب أي دعاية مرئية لمنتجات وزارة الإنتاج الحربي و”الهيئة العربية للتصنيع“، وكذلك شركات القطاع العام، سواء عبر التلفزيون المصري أو الفضائيات أو إعلانات الطرق المنتشرة في جميع محافظات مصر. كيف يمكن للمستهلك المصري أن يتعرف على هذه المنتجات دون وجود استراتيجية إعلامية وترويجية مناسبة؟ أعتقد أنه حان الوقت الآن كي تتعاون وزارات الخارجية والصناعة والتجارة والاستثمار والصحة والزراعة كما سبق وأشرت، بهدف الترويج الفعّال لهذه المنتجات المصرية عبر مختلف دول العالم. رسالتي موجهة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي لا يدخر جهدًا لتحقيق النجاح والنهضة لمصر ولشعبها العظيم: هل سيستمر بعض المسؤولين في انتظار التوجيهات بسبب قصر نظرهم؟ لماذا لا يبادرون بالعمل من أجل تحقيق هذا الهدف الوطني؟ وأوجه رسالة مماثلة لدولة رئيس الوزراء: لماذا لا يتم إصدار قرار بوقف استيراد أي منتج يتم تصنيعه محليًا بمصر؟ هل هناك مصالح خاصة للبعض تعرقل مثل هذه القرارات التي تخدم الاقتصاد الوطني؟ وأخيرًا، أين نواب الأحزاب الممثلة في مجلسي النواب والشيوخ من محاسبة هؤلاء المسؤولين؟ الحل واضح؛ يكمن في الإنتاج والترويج والتسويق والتصدير. ولعل الوقت قد حان لاتخاذ خطوات أكثر جدية لتحقيق ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى