مرأة وصحة
هاني خليل يوضح من هو المريض المرشح للعلاج بالأكسجين تحت الضغط العالي

حجم الخط:
يُعَدّ العلاج بالأكسجين تحت الضغط العالي (HBOT) تطوراً نوعياً في مسار العلاجات الطبية الحديثة. ومع ازدياد التساؤلات حول ماهية هذا العلاج والفئات المحتاجة له، يقدّم لنا الدكتور هاني خليل، استشاري أول ورئيس وحدة العلاج بالأكسجين تحت الضغط العالي في المستشفى السعودي الألماني، نظرة شاملة حول هذا التخصص. يبسّط الدكتور هاني الشرح موضحاً أن العلاج يُجرى داخل غرف متخصصة مصممة بدقة عالية، حيث يستنشق المريض أكسجيناً نقياً بنسبة 100% في ظروف ضغط جوي أعلى من الطبيعي. هذه الطريقة تساعد الدم على حمل كميات أكبر من الأكسجين، ما يساهم في تغذية الأنسجة المتضررة وتشجيع شفاءها، بالإضافة إلى القدرة على مكافحة البكتيريا. ووفقاً لتوضيح الدكتور هاني خليل، هناك مجموعة من الحالات الطبية التي ثبت أن العلاج بالأكسجين تحت الضغط العالي يقدم فيها فاعلية ملحوظة، وغالباً ما تصنف تلك الحالات بين طارئة ومزمنة: 1. **مرضى السكري وحالات القدم السكري** – يُعتبر مرضى السكري من أبرز المستفيدين من هذا العلاج، إذ يساهم الأكسجين في: * تسريع التئام القروح المزمنة. * تعزيز تدفق الدم في الأطراف المتضررة. * تقليل خطر الحاجة إلى بتر الأطراف في الحالات الحرجة. 2. **الإصابات الناتجة عن العلاج الإشعاعي** – المرضى الذين تعرضوا لعلاج إشعاعي، لا سيما مرضى الأورام، قد يعانون من تلف في الأنسجة والعظام. وهنا تكمن فعالية الأكسجين المضغوط في دعم عملية الترميم وإعادة الحيوية لهذه الأنسجة. 3. **حالات فقدان السمع أو البصر المفاجئ** – يؤكد الدكتور هاني أهمية التدخل السريع بواسطة الأكسجين في حالات فقدان السمع الحسي المفاجئ، حيث يمكن أن يحسّن فرص استعادة الحواس بشكل كبير. 4. **الجروح صعبة الالتئام والحروق** – الإصابات التي تفشل علاجاتها التقليدية أو حالات الحروق الواسعة تجد في الأكسجين المضغوط بيئة مثالية لتعافي الأنسجة وتعزيز إعادة نمو الخلايا مع تقليل فرص التلوث. 5. **التسمم بغاز أول أكسيد الكربون** – يُستخدم هذا العلاج في الحالات الطارئة لطرد السموم من الدم بسرعة وحماية الأعضاء الحيوية والدماغ. 6. **التهابات العظام المزمنة** – عند فشل المضادات الحيوية وحدها، يعمل الأكسجين كعامل مساعد قوي في القضاء على التهابات العظام العميقة والمزمنة. **المميزات التي تُقدّمها وحدة د. هاني خليل في المستشفى السعودي الألماني** تعد هذه الوحدة من المرافق الصحية الرائدة تحت إشراف دقيق ومعايير متقدمة، حيث تُدمج الخبرة الطبية مع أحدث الأجهزة والتقنيات لضمان: – تشخيص دقيق وتحديد عدد الجلسات بما يتناسب مع حالة كل مريض. – توفير بيئة علاجية آمنة وفق المعايير العالمية لسلامة غرف الضغط العالي. – متابعة دقيقة لضمان ملاحظة التحسن ومراقبة معدلات التعافي بشكل دوري. وختاماً، يوجه الدكتور هاني نصيحته قائلاً: “العلاج بالأكسجين ليس مجرد علاج سحري، وإنما هو أحد أدوات الطب المتطورة التي تحفّز الجسم على تعزيز شفاء نفسه ذاتياً. وللحصول على أفضل النتائج، يبقى التشخيص المبكر والالتزام بالبروتوكول العلاجي هما المفتاح.”








