
حجم الخط:
شهد شاطئ زيكيم شمال قطاع غزة حادثة بيئية لافتة، حيث لفظ البحر أمس حوتًا ضخمًا من نوع حوت العنبر (الرأسي)، وهو من الكائنات البحرية النادرة التي تعيش في البحر المتوسط وتُصنّف ضمن الأنواع المهددة بالانقراض.
يُعرف حوت العنبر بقدرته الفريدة على الغوص إلى أعماق هائلة تصل إلى آلاف الأمتار بحثًا عن الغذاء، خصوصًا الحبار العملاق.
يتميز بجمجمته الكبيرة التي تحتوي على مادة “العنبر”، وهي مادة ثمينة تُستخدم في صناعة العطور.
رغم قوته، يُعد من الكائنات الحساسة جدًا للتغيرات البيئية والأنشطة البشرية في البحار.
ويجري الباحثون حاليًا فحوصات لمعرفة الأسباب الدقيقة وراء نفوق الحوت، لكن هناك عدة عوامل يُرجّح ارتباطها بالحادثة:
شباك الصيد الكبيرة التي قد تعيق حركة الحيتان وتؤدي إلى إصابتها أو اختناقها.
التلوث البلاستيكي المنتشر في البحر المتوسط والذي يُشكل خطرًا على الكائنات البحرية عند ابتلاعه.
الضوضاء البحرية الناتجة عن عمليات التنقيب عن الغاز والنفط، والتي تؤثر على أنظمة الملاحة الصوتية لدى الحيتان.
ونفوق هذا الحوت لا يُعد حادثة فردية، بل هو مؤشر على الضغوط المتزايدة التي تواجه الحياة البحرية في البحر المتوسط.
البحر المتوسط يُعتبر من أكثر البحار تلوثًا في العالم بسبب النشاط البشري المكثف.
الحيتان، باعتبارها كائنات عليا في السلسلة الغذائية، تُعد مؤشرًا مهمًا لصحة النظام البيئي البحري.
استمرار مثل هذه الحوادث يُنذر بتراجع التنوع البيولوجي ويستدعي تعزيز الجهود لحماية البيئة البحرية.
حادثة نفوق حوت العنبر قبالة شاطئ زيكيم تُسلّط الضوء على التحديات البيئية الخطيرة التي تواجه الكائنات البحرية في البحر المتوسط. وهي دعوة مفتوحة للباحثين والجهات المعنية لتكثيف الجهود في حماية هذه الكائنات النادرة، والحد من الأنشطة البشرية المدمرة للبيئة البحرية.








