نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان

يحتفل المسلمون في مختلف أنحاء العالم بشهر رمضان، أقدس شهور السنة في التقويم الهجري. ويُعد هذا الشهر فرصة للتأمل الروحي، وتعزيز العبادات، والإكثار من أعمال الخير، والالتزام بالصيام.
وتقدّم الدكتورة نوشين أمين الدين، طبيبة الأطفال في مايو كلينك، مجموعة من الإرشادات للمساعدة على الحفاظ على الصحة أثناء الصيام.
يُنظر إلى الصيام في شهر رمضان على أنه وسيلة لتزكية النفس وتعزيز الانضباط الذاتي. ويمتنع المسلمون خلال ساعات الصيام عن تناول أي طعام أو شراب، بما في ذلك الماء والعلكة، من طلوع الفجر حتى غروب الشمس. وتختلف مدة الصيام باختلاف الموقع الجغرافي، إذ تتراوح عادةً بين 12 و18 ساعة يوميًا.
تناول الأدوية خلال شهر رمضان
قد يواجه المصابون بداء السكري أو غيره من الحالات الطبية المزمنة تحديات صحية عند رغبتهم في الصيام مع حاجتهم إلى تناول أدوية يومية، إذ إن تناول الأدوية الفموية يُفطر الصائم.
وتوضح الدكتورة نوشين أمين الدين: «من المهم مناقشة هذا الأمر مع الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية الأولية، للنظر في إمكانية تعديل مواعيد الأدوية أو جرعاتها، وكذلك لتحديد الأدوية التي قد تزيد من خطر انخفاض مستوى سكر الدم أو ارتفاعه».
ممارسة الرياضة خلال شهر رمضان
يُعد الحفاظ على مستوى من النشاط البدني أثناء الصيام في رمضان أمرًا مفيدًا، إذ يساعد على الحفاظ على الطاقة وتحسين الحالة المزاجية. غير أن ممارسة الرياضة في الأجواء الحارة قد تكون أكثر صعوبة خلال هذه الفترة. وتشير الدكتورة نوشين أمين الدين إلى أن المفتاح يكمن في تعويض السوائل بصورة كافية وارتواء العطش خلال الساعات المسموح فيها بتناول الطعام والشراب.
وتضيف: «وجدت أن من الطرق العملية لذلك أن أبدأ إفطاري بشرب كوبين كاملين من الماء، ثم أحرص على شرب السوائل بين الصلوات ليلًا، مع التأكد من الحصول على قدر كافٍ من الترطيب في ساعات الصباح كذلك».
ويؤكد خبراء الصحة أن الصيام ليس الوقت الأنسب لممارسة تمارين القلب عالية الشدة أو تمارين رفع الأثقال المكثفة.
وتوضح الدكتورة نوشين أمين الدين: «هناك قاعدة عامة مفادها أنه إذا كنت تمارس الرياضة بشدة أو لمدة معينة في الأيام العادية، فمن الأفضل خلال رمضان تقليل الشدة أو تقصير المدة إلى نحو النصف، وذلك لتجنب إجهاد الجسم أو الإصابة بالجفاف أو استنزاف مخزون الطاقة بسرعة».
فوائد الصيام
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يرتبط الصيام بعدد من الفوائد الصحية، من بينها تحسين حساسية الأنسولين، وتعزيز صحة القلب والتمثيل الغذائي، والمساعدة على إنقاص الوزن. وتشير الدكتورة نوشين أمين الدين إلى أن الصيام قد يكون مفيدًا لبعض المصابين بداء السكري من النوع الثاني، ممن حالتهم مستقرة وتحت السيطرة.
وتوضح: «قد يشكّل الصيام فرصة للالتزام بنمط غذائي صحي، واختيار الأطعمة المناسبة التي تساعد على ضبط مستويات سكر الدم». ومع ذلك، توصي بضرورة استشارة فريق الرعاية الصحية قبل اتخاذ قرار الصيام.
ورغم ما قد يصاحب الصيام من شعور بالتعب أو الإرهاق، فإن المسلمين يستقبلون هذا الشهر بترقب واهتمام كل عام.
وتختتم الدكتورة نوشين أمين الدين بقولها: «شهر رمضان شهر خير وبركة للجميع، وليس المقصود به أن يكون مشقة. بل هو فرصة لتعزيز التعاطف مع من يعانون في
أنحاء العالم، وللتقرب إلى الله».








