منوعات
من هو الصحابي الجليل الذي رأى المسيح الدجال؟

حجم الخط:
الصحابي الجليل تميم الداري رضي الله عنه، كان من الشخصيات البارزة في الإسلام. قبل اعتناقه الإسلام، كان راهبًا مسيحيًا ومن أهل فلسطين، وقدم إلى المدينة مع قومه في السنة التاسعة للهجرة. اشتهر تميم الداري بكثرة التعبد وتلاوة القرآن الكريم، وكان يقيم الليل كثيرًا في العبادة. في إحدى رحلاته البحرية، حدث معه أمر غريب وعجيب.
كان تميم الداري على متن سفينة مع ثلاثين رجلًا آخرين، وعندما اشتدت بهم الأمواج وغمرهم القلق، اضطروا إلى اللجوء إلى جزيرة غامضة حتى مغيب الشمس. ما إن دخلوا الجزيرة حتى فوجئوا بوجود دابة كبيرة يغطيها الكثير من الشعر. سألها الركاب عن هويتها، فأجابت بأنها “الجساسة”، ثم أرشدتهم إلى دير قريب قائلة: “اذهبوا إلى هذا الرجل في الدير“.
في البداية، خيم الخوف والرعب على تميم ومن معه بسبب غرابة هذه الدابة المجهولة واحتمالية أن تكون شيطانًا. مع ذلك، أسرعوا نحو الدير ليتحققوا مما يجري. وعندما دخلوا الدير، وجدوا رجلاً وصفوه بأنه أضخم شخص رأوه في حياتهم. كان مقيدًا بالسلاسل الحديدية التي غلت عنقه بين كعبيه وركبتيه.
سألوه بخوف: من أنت؟ فأجابهم: أنتم من علي الخبر، فأخبروني أنتم من تكونون؟ روى له تميم ومن معه قصتهم، وأنهم أناس من العرب كانوا على متن سفينة جنحت بهم الأمواج إلى الجزيرة، فلجؤوا إليها ووجدوا دابة غريبة هي من أرشدتهم إلى مكان هذا الدير رغبة منهم في الابتعاد عن خطر هذه الكائنات. فأخبرهم الرجل المقيد بنفسه قائلاً: “أنا المسيح الدجال“، ثم بدأ بسرد علامات الساعة قائلاً: “لقد اقترب وقت خروجي، وسأجوب الأرض ولن أترك قرية إلا وأهبط بها خلال أربعين ليلة، إلا مكة وطيبة فهما محرمتان عليَّ”. عندما رجع تميم الداري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخبره بما جرى معه ومع رفاقه أثناء هذه الرحلة العجيبة.








