مقالات
منى صدقى تكتب : وهلت نفحات رمضان

حجم الخط:
إخوتي في الله.. إني أحبكم وأرجوكم، ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك، من سمع منكم أذان الفجر فليسارع للقاء الله؛ فإنه يدعوك بالاسم فلا تتأخر.
يقولون: “لا يوقظ الله أحداً لصلاة الفجر إلا أحب الناس له”.
تخيّل أن الله الذي يملك الملك كله، قد اختارك أنت في سكون الليل لتنعم ببرد الفجر وطمأنينة السجود!
إنها ليست مجرد صلاة، إنها “علامة حب” واصطفاء.
قف بين يديه وأسمعه صوتك؛ فما أيقظك إلا لأنه يشتاق لمناجاتك، وما أعانك على القيام إلا ليفيض عليك من فضله.
فلا تخذل هذا الودّ بنومك، وكن من الصفوة الذين يباهي الله بهم ملائكته، كما جاء في الحديث الشريف:
“عَجِبَ رَبُّنا من رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ ثارَ عن وِطائهِ ولِحافِهِ من بينِ حِبِّهِ وأهلِهِ إلى صلاتِهِ، فيقولُ اللهُ لملائكتِهِ: انظُروا إلى عبدي، ثارَ عن فِراشِهِ ووِطائهِ من بينِ حِبِّهِ وأهلِهِ إلى صلاتِهِ؛ رغبةً فيما عندي، وشفقاً مما عندي..” (رواه أحمد).
فاجعل لنفسك نصيباً من هذه المباهاة الإلهية، واجعل الفجر أول خطواتك ليوم ناجح مشرق.
دعاء من اعماق القلب لمتابعيني الغاليين..
اللهم يا من تملك قلوبنا بين أصبعين من أصابعك تقلبها كيف تشاء، أسألك بفيض كرمك وعظيم حبك، أن تزرع في قلوب أحبتي هنا إيماناً لا يتزعزع، ويقيناً لا يخالطه شك.
يا الله.. ثبّت قلوبهم على طاعتك، وأذقهم حلاوة القرب منك، واجعل الإيمان نوراً يضيء عتمة أيامهم، وسكينةً تملأ صدورهم في أوقات الضيق.
اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همهم، ولا مبلغ علمهم، وخذ بأيديهم إليك أخذ الكرام عليك. اللهم اجعلنا وإياهم من الذين إذا دعوك أجبتهم، وإذا سألوك أعطيتهم، وإذا استجاروا بك أجدتهم.
يا رب..
اجعلنا ممن “أحببتهم فألهمتهم ذكرك، وشرحت صدورهم لنورك”. ثبّتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، واجمعنا دائماً على طاعتك ومحبتك.
آمين يا رب العالمين.
إلى حبيبِ الروح.. ﷺ
إلى مَن اشتقتُ إليه حتى ذرفتْ له عيوني، وإلى مَن امتلأ قلبي بحبّه فصارَ لي مأواً وأماناً..
سيدي وقرة عيني يا رسول الله.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على مَن اشتاقت له القلوب قبل أن تراه، وعلى مَن بكى شوقاً لنا وقال: “وددتُ أني قد رأيتُ إخواني”.
اللهم صلِّ على سيدنا محمد، صلاةً تملأ الروح حنيناً إلى لقياه، وتسكب في العيون دمعاً من هيبة ذكره. صلاةً تليقُ بمقامهِ الرفيع، وبقلبهِ الرحيم الذي ما نسينا يوماً في دعائه.
يا رب..
زِدنا له حباً، وزِدنا إليه شوقاً، وأكرمنا برؤيته في المنام، وبصحبته في دار السلام.
اللهم ارزقنا شربةً من يده الشريفة لا نظمأ بعدها أبداً، واجعلنا ممن يسيرون على نهجه، ويستنون بسنته، ويحشرون تحت لوائه.
يا حبيب الله.. يا رسول الله..
عليك صلاة الله ما نبضت قلوبنا بذكرك، وما دمعت عيوننا شوقاً لحوضك.
اللهم صلِّ وسلم على “نور الهدى” وعلى آله وصحبه أجمعين.








