مقالات
منى صدقى تكتب : روحانيات الخير في رمضان

حجم الخط:
أهلي وأحبتي الكرام…
يأتي علينا شهر رمضان كل عام، لكنه في كل مرة يحمل روحًا مختلفة، ونفحة إيمانية خاصة، وكأن الله يمنحنا فرصة جديدة لنُصلح ما انكسر في قلوبنا، ونُجدد العهد بيننا وبينه، وبيننا وبين الناس.
رمضان بالنسبة لي ليس فقط صيامًا عن الطعام والشراب، بل هو صيام عن كل ما يؤذي الآخرين… عن الكلمة الجارحة، وعن التقصير في حق محتاج، وعن الغفلة عن نعمة أنعم الله بها علينا.
في هذا الشهر المبارك، أرى أجمل صور التكافل بين الناس… يد تمتد لتعطي، وأخرى تُرفع بالدعاء، وقلوب تجتمع على الخير دون انتظار مقابل. وما أجمل أن يكون لكل منا دور — ولو بسيط — في إدخال السرور على أسرة، أو مساعدة طالب، أو جبر خاطر أرملة، أو ستر محتاج.
أحب دائمًا أن أذكّر نفسي قبلكم…
أن الخير لا يُقاس بكثرته، بل بصدقه.
وأن الكلمة الطيبة صدقة، والابتسامة صدقة، والسعي في قضاء حوائج الناس من أعظم القُربات في هذا الشهر الكريم.
فلنجعل رمضان هذا العام مختلفًا…
نُصلح فيه ما استطعنا، نُسامح من أخطأ في حقنا، نصل أرحامنا، ونفتح بيوتنا وقلوبنا للخير.
أسأل الله أن يبارك في بيوتكم، وأن يرزقكم الطمأنينة والرضا، وأن يجعلنا جميعًا مفاتيح للخير مغاليق للشر، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال
كل عام وأنتم إلى الله أقرب، وبالخير أسبق، وفي قلوب الناس أحب.








