مقالات
منى صدقى تكتب : رسالة إلى تجار سوهاج… رفقًا بالمواطن

حجم الخط:
أبنائي وإخوتي من تجار سوهاج الكرام،
أكتب إليكم اليوم من منطلق المحبة والمسؤولية الاجتماعية التي تربطنا جميعًا بهذا المجتمع الذي نعيش فيه وننتمي إليه. فالتاجر ليس مجرد بائع لسلعة، بل هو جزء أصيل من نسيج المجتمع، يتأثر بما يمر به الناس من ظروف، كما يؤثر في حياتهم اليومية بشكل مباشر.
لقد شهدنا جميعًا الزيادة الأخيرة في أسعار المواد البترولية، وهو أمر من الطبيعي أن تكون له انعكاسات على بعض تكاليف النقل والخدمات. لكن ما نخشى منه جميعًا هو أن تتحول هذه الزيادة إلى موجة مبالغ فيها من ارتفاع الأسعار تمس مختلف السلع دون مبرر حقيقي، الأمر الذي يضع المواطن البسيط في مواجهة أعباء إضافية قد لا يملك القدرة على تحملها.
وأهلنا في سوهاج، كما تعلمون، ظروفهم المعيشية ليست سهلة، وكثير من الأسر تعيش بدخول محدودة بالكاد تكفي احتياجاتها الأساسية. ومع كل زيادة جديدة في الأسعار، تصبح الحياة أكثر صعوبة على هؤلاء البسطاء الذين يسعون فقط لتوفير قوت يومهم ومتطلبات أسرهم.
ومن هنا تأتي رسالتي الصادقة إلى كل تاجر شريف في سوهاج:
رفقًا بالمواطن… رفقًا بأهلنا.
لسنا ضد أن يحصل التاجر على حقه المشروع من الربح، فالتجارة قائمة على الربح والعمل، لكن الاعتدال في التسعير والبعد عن المبالغة أو استغلال الظروف هو ما يميز التاجر الأمين الذي يضع ضميره قبل مكسبه.
إن التاجر الذي يراعي ظروف الناس اليوم، سيكسب قبل المال محبة وثقة المجتمع، وهما رأس المال الحقيقي الذي يدوم. فالتجارة ليست أرقامًا فقط، بل هي أيضًا قيم وأخلاق وتراحم بين الناس.
دعونا جميعًا نتكاتف في هذه المرحلة، ونضع مصلحة المواطن في اعتبارنا، حتى تمر هذه الظروف بسلام دون أن يتحمل المواطن البسيط ما يفوق طاقته.
حفظ الله مصر وأهلها،
ووفقنا جميعًا لما فيه الخير والرحمة بعباده.








