منى صدقى تكتب : أكتوبر ليس مجرد ذكرى نصر.. أكتوبر حكاية إنسان ووطن وشهداء

في ذكرى انتصار أكتوبر المجيد، لا أتذكر فقط مشهد العبور ورفع العلم فوق أرض سيناء، وإنما أتذكر قبل كل شيء أولئك الرجال الذين خرجوا من بيوتهم وهم يحملون أحلامًا صغيرة تشبه أحلامنا جميعًا.. جندي ترك أمه تنتظر عودته، وأب ودّع أبناءه دون أن يعرف إن كان سيعود إليهم، وزوجة ظلت تحلم بأن تسمع صوت زوجها من جديد، لكنه اختار أن يكتب آخر فصول حياته دفاعًا عن تراب وطنه.
وانا اليوم امر بمرحله من مراحل الفقد ويعتصر قلبي الالم و كل الكلمات لا تكفى رحم الله شهداءنا الأبطال الذين لم يعودوا من المعركة، لكنهم عادوا إلينا بوطن عزيز مرفوع الرأس، وبكرامة ستظل حاضرة في وجدان كل مصري. فهناك أبطال رحلوا بأجسادهم، لكن أسماءهم بقيت حاضرة في كل بيت مصري، وفي كل حبة رمل من أرض سيناء.
وفي هذه المناسبة الوطنية العظيمة، أتقدم بخالص التحية والتقدير إلى القوات المسلحة المصرية، وإلى كل رجل من رجالها الذين حملوا الأمانة عبر الأجيال، كما أتوجه بكل الشكر والتقدير إلى القيادة السياسية، التي تواصل الحفاظ على أمن الوطن واستقراره، وتعمل من أجل أن تبقى مصر قوية وقادرة على حماية مقدراتها وصون أرضها.
كل عام ومصر وشعبها وجيشها العظيم بخير وسلام، وكل عام وراية مصر مرفوعة، ورحم الله شهداء الوطن الذين صنعوا لنا النصر، وتركوا لنا درسًا خالدًا: أن الأوطان لا تُصان بالكلمات، وإنما بالتضحية والانتماء والعمل.
تحية من القلب لكل أم فقدت ابنًا في سبيل مصر.. ولكل أب ودّع شهيدًا.. ولكل أسرة حملت ألم الفقد بفخر، لأن ابنها كان من رجال الوطن.
تحيا مصر.. رحم الله شهداءها.. وحفظ الله شعبها وجيشها وقيادتها.








