مخططات خفية تشعل شرق إفريقيا إسرائيل وواشنطن تدفعان إثيوبيا إلى قلب صراع إيران

فى تطور خطير يعكس اتساع رقعة الصراع الإقليمى بدأت ملامح سيناريو جديد يتشكل بعيدا عن ساحات المواجهة التقليدية حيث تتجه الأنظار نحو شرق إفريقيا بعد تسريبات تتحدث عن تورط إثيوبيا فى معادلة الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى
ورغم البعد الجغرافى الكبير بين طهران وأديس أبابا فإن المؤشرات الحالية تكشف عن تصعيد غير مسبوق يعيد رسم خريطة التوتر فى المنطقة خاصة مع دخول أطراف جديدة على خط الأزمة بما يهدد بتحويل البحر الأحمر والقرن الإفريقى إلى ساحة مواجهة مفتوحة
القصة بدأت مع حديث عن ترتيبات غير معلنة تقودها إسرائيل بدعم أمريكي تستهدف استغلال الوضع الداخلي الهش في إثيوبيا التي تعاني من أزمات سياسية وصراعات عرقية متصاعدة في مقدمتها أزمة إقليم تيجراي إلى جانب توترات مع إريتريا بسبب طموحات الوصول إلى منفذ بحري على البحر الأحمر وهو ما ترفضه قوى إقليمية عدة
في ظل هذه الضغوط وجدت أديس أبابا نفسها أمام إغراءات استراتيجية تتعلق بدعم دولي لتحقيق حلمها التاريخي بالوصول إلى البحر مقابل الانخراط في ترتيبات أمنية وعسكرية تخدم أهداف تل أبيب وواشنطن في مواجهة النفوذ الإيراني المتصاعد
وتشير التقديرات إلى أن أحد أبرز بنود هذا التنسيق يتمثل في الاستعانة بمقاتلين من يهود الفلاشا داخل إثيوبيا وهو ما يمثل دعما بشريا محتملا لإسرائيل التي تواجه ضغوطا عسكرية على أكثر من جبهة في وقت تعاني فيه من استنزاف واضح في قواتها
في المقابل تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها العسكري في شرق إفريقيا من خلال إقامة قواعد جديدة بما يسمح لها بمراقبة التحركات الروسية والصينية في القارة الإفريقية والحد من أي دعم محتمل لإيران ضمن صراع النفوذ العالمي المتصاعد
التصعيد لم يتوقف عند هذا الحد بل امتد إلى أوغندا التي أبدت استعدادا لدعم إسرائيل وهو ما أثار غضب طهران ودفعها إلى إطلاق تهديدات مباشرة باستهداف إثيوبيا وأوغندا في حال انخراطهما في أي عمل عسكري ضدها
الأخطر في هذه التهديدات كان التلويح بقصف سد النهضة الإثيوبي كأداة ضغط استراتيجية وهو ما يعكس خطورة المرحلة واحتمالات انزلاقها إلى مواجهة واسعة قد تطال بنية تحتية حيوية وتفتح أبواب تصعيد غير محسوب العواقب
وفي موازاة ذلك كشفت مصادر عن توجه داخل الحرس الثوري الإيراني لإحياء تكتيكات قديمة تعتمد على ضربات خاطفة واستهداف مباشر للمصالح الأمريكية في المنطقة في إطار ما يعرف باستراتيجية الأرض الملعونة وهي مقاربة تستند إلى تجارب سابقة ألحقت خسائر مؤلمة بالقوات الأمريكية في ظروف مشابهة
هذا المشهد المعقد يطرح تساؤلات مصيرية حول مستقبل الصراع وما إذا كانت نيرانه ستتمدد فعلا إلى شرق إفريقيا في ظل تداخل المصالح الدولية والإقليمية وتزايد رهانات القوى الكبرى على إعادة تشكيل موازين القوة
وفي خضم هذه التطورات تبرز التحذيرات من خطورة تحويل البحر الأحمر إلى بؤرة صراع مفتوح وهو السيناريو الذي قد يحمل تداعيات كارثية على أمن المنطقة واستقرارها ويضع العالم أمام مرحلة جديدة من الصدامات غير التقليدية التي لا تعترف بحدود الجغرافيا ولا تلتزم بقواعد الاشتباك المعروفة








