اخبار مصر

لقاء نتنياهو وترامب في البيت الأبيض خطة أمريكية بملامح غامضة لوقف حرب غزة

حجم الخط:

في لحظة مشحونة بالتصعيد والدماء والضغوط الدولية استقبل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض مساء الإثنين في لقاء وُصف بأنه محاولة لإنقاذ الموقف وإعادة ضبط المشهد الإقليمي اللقاء لم يكن بروتوكولياً بقدر ما كان مفاوضات مركّزة على صياغة تسوية سريعة لوقف الحرب على غزة والتي تجاوزت حدودها العسكرية إلى أزمات سياسية وإنسانية تهدد المنطقة بأكملها

 

ترامب طرح خلال الاجتماع ما وصفه بمبادرة السلام الشامل وهي خطة من عشرين نقطة تختلف بعض المصادر بين 20 و21 بنداً تركّز على وقف إطلاق النار إطلاق الأسرى وإعادة هيكلة الوضع الأمني والإداري في قطاع غزة الخطة تتضمن إشرافاً أمريكياً مباشراً من خلال مجلس رقابي يرأسه ترامب نفسه في سابقة تكشف عن رغبته في لعب دور الزعيم الدولي القادر على صناعة السلام بنفس القدر الذي كان يلوّح فيه بالقوة خلال ولايته

 

أبرز ما رشح عن الاتفاقات المبدئية هو تعهّد إسرائيل ببحث خطوات انسحاب تدريجي من بعض مناطق غزة مقابل ضمانات أمنية وإطلاق سراح أسرى إسرائيليين لدى حماس مقابل إجراءات إنسانية عاجلة ووقف استهداف المدنيين وإشراف أمريكي ودولي على إدارة مدنية مؤقتة للقطاع إلى حين التوصل إلى تسوية دائمة والتزام إسرائيلي بعدم تكرار انتهاك سيادة قطر بعد الاعتذار عن الضربة الأخيرة التي استهدفت قادة حماس في الدوحة

 

لكن ورغم ما بدا أنه تقدم على الورق تبقى الفجوة بين الطموحات الأمريكية والإسرائيلية وبين الواقع على الأرض كبيرة حماس لم تُبدِ حتى الآن قبولاً أو رفضاً قاطعاً للخطة والمشهد الميداني يزداد تعقيداً مع استمرار القصف الإسرائيلي وتفاقم الكارثة الإنسانية كما أن الخطة الأمريكية تتجنب الحديث الواضح عن مستقبل المقاومة ونزع السلاح وهو ما قد يشعل جدلاً داخلياً وإقليمياً حول جدواها

 

سياسياً ترامب يسعى لاستثمار اللحظة كزعيم عائد للساحة فيما يحاول نتنياهو الظهور بمظهر القائد الذي يحافظ على أمن إسرائيل دون خسارة الدعم الأمريكي أما عربياً فالاتفاق ما زال هشاً يحتاج إلى ضمانات أقوى وتوافقات أوسع خصوصاً مع الدور القطري والمصري المتوقع في أي مسار تفاوضي قادم

 

اللقاء إذن ليس نهاية الطريق بل خطوة في معركة دبلوماسية معقّدة حيث يلتقي الطموح الأمريكي مع الحسابات الإسرائيلية وتتصادم المطالب الفلسطينية مع مصالح اللاعبين الإقليميين وبين هذه التناقضات يظل مصير غزة معلقاً بين حرب لم تُحسم وسلا

م لم يولد بعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى