شئون دولية

فضيحة مدوية للموساد داخل إيران خلال اثنتى عشرة ساعة قلبت موازين الإقليم

حجم الخط:

 

فضيحة مدوية تضرب جهاز الموساد داخل إيران بعدما أعلنت مجموعة قرصنة إيرانية تدعى حنظلة تسريب معلومات خطيرة عن شبكة عملاء مرتبطة بإثارة الاضطرابات داخل البلاد فى وقت تشهد فيه المنطقة واحدة من أكثر ساعاتها توترا خلال الأشهر الأخيرة بين غزة واليمن وإيران وروسيا والولايات المتحدة

بحسب ما أعلنته مجموعة حنظلة فقد جرى كشف هوية شخصية وصفتها بأنها حلقة الوصل بين الموساد والمجموعات المحركة للفوضى داخل إيران وهو شخص يدعى مهرداد رحيمي وقالت المجموعة إنها راقبته لفترة طويلة واخترقت هاتفه الآمن ووصلت إلى شبكة واسعة من الأسماء والاتصالات المرتبطة به داخل إيران وخارجها ونشرت صورا وبيانات لبعضهم في بيان رسمي اعتبرته طهران اختراقا أمنيا غير مسبوق

هذه التطورات جاءت بالتزامن مع قرار السلطات الإيرانية قطع شبكات الإنترنت عن البلاد في خطوة فسرتها مصادر عديدة بأنها محاولة لمحاصرة شبكات التجسس ومنع تواصلها مع الخارج بينما ظهر في الوقت نفسه تحرك من شركة ستارلينك التابعة لإيلون ماسك لإتاحة الإنترنت الفضائي فوق إيران بزعم دعم المتظاهرين وهو ما اعتبرته أطراف إيرانية محاولة مباشرة لإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة أمام عملاء الموساد

وفي موازاة ذلك انفجرت الساحة الإقليمية على أكثر من جبهة ففي غزة شهدت الساعات الماضية خروقات واسعة لاتفاق وقف إطلاق النار شملت قصفا مدفعيا وغارات جوية وهجمات بالطائرات المسيرة وإطلاق نار مباشر استهدف منازل ومدارس وخيام نازحين ومناطق زراعية في جباليا والزيتون وخان يونس وبني سهيلا والمواصي ورفح والبريج والنصيرات وبيت لاهيا والزوايدة ما أدى إلى استشهاد نحو أربعة عشر فلسطينيا بينهم خمسة أطفال إضافة إلى إطلاق نار من الزوارق الحربية قبالة سواحل رفح وشمال القطاع

أما في اليمن فقد سجل تطور لافت بعد سيطرة القوات الحكومية الوطنية المدعومة من السعودية على كامل المناطق التي كان يسيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي عقب إعلان رئيسه عيدروس الزبيدي نيته الانفصال حيث فر الزبيدي إلى الإمارات وأعلن المجلس الانتقالي حل نفسه وكافة هيئاته فيما أعلنت الرياض رعايتها لمسار تفاوضي سياسي جديد لقضية الجنوب عبر مؤتمر الرياض بما اعتبر ضربة قوية لمخططات تقسيم اليمن

وعلى الجبهة الدولية استولت الولايات المتحدة خلال ساعات على سفينتين جديدتين تابعتين لما يعرف بأسطول الظل الروسي أثناء محاولتهما تهريب النفط عبر أعلام دول أخرى إحداهما تحمل اسم أولينا وترفع علم تيمور الشرقية والأخرى تحمل اسم صوفيا في تصعيد اقتصادي مباشر ضد موسكو

الرد الروسي لم يتأخر حيث أطلقت موسكو صواريخ أورشنيك الفرط صوتية القادرة على حمل رؤوس نووية على أهداف داخل أوكرانيا وضربت مدينة لفيف الواقعة على بعد نحو سبعين كيلومترا فقط من حدود بولندا في رسالة شديدة اللهجة إلى حلف الناتو

وفي قلب هذا التصعيد ظهر اتهام جديد من لندن حيث قال وزير الأمن البريطاني السابق وعضو البرلمان توم توغندهات إن طائرات شحن روسية هبطت في طهران خلال الساعات الماضية لنقل كميات كبيرة من الذهب الإيراني إلى الخارج استنادا إلى معلومات استخباراتية بريطانية في إشارة إلى تحركات مالية واستراتيجية استعدادا لسيناريوهات خطيرة محتملة

ومع تصاعد هذه المؤشرات ألغت الخطوط الجوية التركية رحلاتها إلى إيران وانضمت إليها شركات ودول أخرى أصدرت تحذيرات لرعاياها من السفر أو البقاء هناك في ظل حالة الغموض الأمني والسياسي المتفاقم

كل هذه التطورات المتسارعة خلال اثنتي عشرة ساعة فقط تكشف أن المنطقة تقف على حافة مرحلة شديدة الحساسية حيث تتشابك الحرب في غزة مع الصراع في اليمن والاختراقات داخل إيران والتصعيد الأميركي الروسي في لوحة واحدة عنوانها انفجار إقليمي كبير قد يعيد رسم موازين القوة في الشرق الأوسط والعالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى