فخامة الرئيس: الإنتخابات القادمة الغاء القائمة مطلب شعبى !

قبل أن أكتب مقالى أعلم أن الدولة لن تستجيب، للارادة الشعبية، بينما دائما تنفذ مطالب القوى الرأسمالية والتكلات الكبرى ذات المصالح الإقتصادية ،
فبعد أربعة سنوات مضت وقرب انتهاء السنة الخامسة والأخيرة من عمر البرلمان المصري الذى جاء بعد ثورة30 يونيو وبعد رحيل برلمان الإخوان وقد وصلت طموحات الناس لأعلى مستوياتها ، وبرغم أن تشكيلة أعضاء البرلمان كانت لا تبشر بالخير لوجود شخصيات معينة عليها ألف علامة استفهام أمثال مرتضى منصور وغيره ممن آتت بهم القائمة إلا أن الشعب وضع آمالا كبيرة فيه وفى رجاله لتحقيق أهداف كثيرة تضمنتها 25 يناير، وأكدت عليها 30 يونيو وهى العيش والحرية والعدالة الاجتماعية.
فعلى المستوى العام جاءت قوانينهم خلال فترات الانعقاد مخيبة للآمال ولأحلام المصريين كارثية؛ حيث صدق البرلمان على 995 تشريعا حكوميا وصفت من قبل الخبراء والمحللين الاستراتيجيين بأنها أسوء قوانين قادها أسوء برلمان على مدار تاريخ مصر حتى أطلق عليه برلمان الصدفة منها قوانين القيمة المضافة وقانون الخدمة المدنية ومنح الجنسية …
وهذا البرلمان اختارت فيه الأغلبية ألا تراقب أو تحاسب بينما توافق وتشرع كل ما يرضى الحكومة دون النظر إلى مردوده على الناس اذا كان سيحولهم إلى فقراء أو سيمحو شريحة من الشعب بأكملها..
وعلى الجانب الآخر لم تشهد بعض القوانين الهامة الظهور للنور والانتهاء منها أمثال قوانين المحليات، ومجلس النواب، ومجلس الشيوخ، وتقسيم الدوائر، ومباشرة الحياة السياسية، قانون الإيجارات القديمة وخلافة حتى الآن لأنها تمسهم هم شخصيا وتمس وجودهم خلال البرلمان القادم.
وعلى المستوى العام أيضا صدق البرلمان على الموازنة العامة بكل تشوهاتها فالمخصصات التي خصصت للصحة لا تكفى بشهادة الوزيرة وأيضا مخصصات التعليم لا ترضي طارق شوقي ولا تحقق برنامج تطوير التعليم؛ ومع ذلك صدق الجميع عليها برغم أن مواردها تعتمد اساسا على 42% ضرائب و40% قروض.
بينما على المستوى المحلى نظرا لعدم وجود غنائم ووظائف من الحكومة للنواب كما كانت تفعل في السابق وجد البرلمانيون أنفسهم في حيرة امام ناخبيهم فقد قطعوا وعودآ لاقاربهم ، ورجال حملاتهم بوظائفهم ، وماذاد الامر صعوبة ايضا الخدمات التي يمكن أن يقدموها للناس ولدوائرهم مثل :رصف الطرق، والصرف، والتعليم، والصحة تم ربطها جميعا بخطة الدول؛حيث يتم تمويلها من قرض البنك الدولي أو الخطة الاستثمارية وهنا لا يتم إدراج اى مشروع إلا بعد جلسات تشاورية مع الأهالي ونزول لجان من التخطيط والبنك على أرض الواقع
فما كان من النواب إلا أن احترفوا أداء آخر وهو الخدمات الشخصية، مثل :نقل موظف من مكان لآخر أو التدخل في وظائف الترقيات كمسابقات المحليات والتعليم والصحة للتزكية والإتيان بمن أقرب لهم على حساب الأكفأ والأجدر ومن يمتلك الشهادات العليا والشواهد والأمثلة على الواسطة والمحسوبية لهم واضحة للجميع فأدى هذا إلى خلل بكل الكيانات. وغضب كبير بين القطاع الحكومى
حتى جاءت مرحلة أخرى راودت فيها الدولة الشارع بظهور حزب مستقبل وطن الذى روج له أنه بديل للحزب الوطني وأنه حزب الدولة، ومن سيشكل القائمة مستقبلا فهرول إليه النواب مسرعين فتركوا أحزابهم التي أغدقت عليهم الأموال وكانت السبب في نجاحهم؛ بل لولاها ما كان لهم ظهور سياسي لان عدد كبير منهم ليس له تاريخ نضالى مع الناس والشارع وتجمعوا بتخمة في حزب واحد طمعا في القائمة القادمة وكان من الطبيعي لاقتراب الدولة من الاستفتاء أن تحسس كل نائب أنه القادم بقوة وأنه داخل القائمة إلا أن جاءت اللطمة الكبرى وتعرى العديد منهم في عدم قدرتة على حشد الناس ،وخروجهم للتصويت ،فسقط العديد منهم فى دوائرهم ، وبعضهم تخفي وراء الصوت المسيحي وكانت الطامة الكبرى لهم ما وصفته التقارير المختلفة لعدة جهات رقابية وأمنية برصد فشلهم ولولا العمد والمشايخ لخرج المشهد سيئا باهتا لا
وصف له..
واليوم عندما أدركوا أن رصيدهم بالشارع إنهار فلم يقدموا تشريعات تخدم الناس أو خدمات حقيقية وغير مرغوبين من قبل الدولة والجهات الأمنية ماعدا البعض منهم بدوا في اتخاذ طرق مختلفة وهى الدفع فى اتجاه القائمة وطالبوا فى الدوائر المغلقة ان تكون 75% والفردى 25% حتى يتمكنوا من الوجود بالبرلمان القادم
فخامة الرئيس
إن أردت أن تبنى مصر الحديثة وأن تؤسس
لدولة مدنية ديمقراطية عليك بإلغاء القائمة نهائيا وحصة الكوته عليك بانتخابات برلمانية فردية ؛حتى يعرف كل مرشح حجمه وينجح العضو بإرادة الناس وباختيار حقيقي وليس بقائمة تفرض علينا وتدعمها الدولة ورجال الأعمال وتوزع فيها الغنائم على حزب الأكابر والأحزاب الأخرى.
إن كانت الدولة جادة في الاصلاح عليها ببرلمان قوى يعبر عن إرادة شعبية حقيقية لا تزيف فيها الأرقام وتقلب فيه الحقائق من أجل شخوص لا تستحق أن تتصدر المشهد.
نحن نثق جميعا في وطنتيكم فلماذا الاصرار على انتخابات القائمة التى تاتى باشخاص فقيرة فكريا، وثقافيا ،وتشريعيا ،وخدميا ،
والحقيقة التى يدركها الجميع قيادة ونواب وشعب ان اختفت القائمة في انتخابات البرلمان القادم سيختفى 75% من اعضاء برلمان اليوم.
الارادة الشعبية …الانتخابات فردية








