على حافة ما خسرته وما لم تجده بعد

أحياناً تحس إنك واقف في مساحة رمادية بين اللي راح واللي لسه ما جهش بين وجع حاولت تخبيه وأمل بتحاول تبنيه بين خطوات مش واثق منها لكنك مضطر تكمل بيها لأن الرجوع مش حل والتوقف بيخنقك أكتر ما بيريحك وتلاقي نفسك بتحاسب روحك على كل حاجة فاتت كأنك المسؤول الوحيد عن كل الألم اللي عدى وكأنك كان لازم تكون أقوى أو أذكى أو أسرع وتنسى إنك كنت
بتحارب على قد ما تقدر وإنك كنت بتتعامل مع حياة ما اديتكش فرصة تلتقط أنفاسك ومع ده كله تكشف إن جزء كبير من سلامك متعلق بقدرتك تقبل اللي حصل من غير ما تقسو على نفسك وإن اللي اتكسر فيك مش ضعف بالعكس دليل إنك حاولت وإنك عشت وإنك اتأذيت بس مكمل وإن كل علامة وجع جواك هي في الحقيقة علامة نجاة وتبدأ تبص لقدام وتفهم إن المستقبل مش لازم يكون
نسخة من الماضي وإنك مش مجبور تكرر نفس الدائرة وإنك تقدر تختار حاجة مختلفة لنفسك حتى لو الطريق ضبابي وحتى لو مش شايف نهايته المهم إنك تاخد خطوة واحدة حقيقية مش خطوة لإرضاء حد ولا للهروب من حد وفي اللحظة اللي تبص فيها لحياتك بعيون جديدة هتعرف إن اللي خسرته كان لازم يروح علشان يفضي لك مساحة للي جاي وإن اللي مستنيك قدام ممكن يكون أبسط بس
أصدق وأخف بس أعمق وإنك في النهاية هتوصل لمكان يناسبك أنت مش توقعات الناس ومن بين كل التردد والخوف والذكريات اللي بتحاول تربطك ورا صوت داخلي هيقول لك كمل مش علشان الماضي غلطك لأ علشانك تستحق تشوف النهاية اللي ما عرفتش توصلها زمان








