على حافة اللحظه التي تغير كل شيء

في لحظه معينه من الزمن من غير ما تكون مخطط ولا مجهز ولا حتى فاهم انت هتمشي ازاي تلاقي نفسك واقف قدام باب غريب باب ما يفتحش إلا للناس اللي اتحملت كتير واللي شالت جواها كلام ما اتقالش ووجع ما اتشرحش وخيبات ما حدش عرف عنها حاجه باب بينقل الإنسان من مرحله كان فاكر نفسه فاهمها لمرحله تانيه تمام ما كانش مستعد لها بس كان لازم يوصلها علشان يعرف
حقيقه نفسه وتلاقي في اللحظه دي إن كل حاجه عدت عليك ما كانتش صدفة وان كل سقوط حصل لك كان بيزقك لقدام وان كل خناقه بينك وبين الأيام كانت بتصلب جزء منك ما كانش قوي قبل كده وان كل ضحكه كنت بتضحكها وانت موجوع كانت بتثبت إنك أقوى من اللي حاولوا يكسروا روحك وإنك أحسن من اللي أساءوا لك وإنك أعمق بكتير من الصورة اللي الناس شايفينها من بره
والأغرب إنك تكتشف إنك ما كنتش محتاج حد زي ما كنت فاكر وإنك طول الوقت كنت بتدور على حد يحتويك لحد ما فهمت في الآخر إنك أنت اللي محتاج تحتوي نفسك وإن أقوى سند في الدنيا هو اللي بيطلع من جواك مش من كتف حد تاني وإن أعظم صديق ممكن تعتمد عليه هو نفسك بعد ما تعرف قيمتها وبعد ما تفهم إنك ما ينفعش ترخص لأي حد ولا تستنى من حد وفاء ولا تفهم علاقه
غلط لأنك اتعلمت بمرور الوجع إن التعامل بالنيه السليمه مش حجه لحد يستغلك وإن الطيبه مش رخص وإن الصراحه مش ضعف
ومع كل دا تلاقيك بتتغير من غير ما تحس بتتعدل ملامح نظرتك للحياه وبتهدا جروحك حتى لو ما اتقفلتش لسه وبتسكن صوتك حتى لو كان جواك عاصفه وبتفهم إن فيه حاجات لازم تفلت منك علشان تجي لك حاجات أحسن وإن فيه ناس لازم تختفي علشان
تظهر ناس أنقى وإن الطريق مهما كان طويل ما فيهوش خطوه بتمشيها بدون معنى حتى لو ما فهمتش المعنى في ساعتها
وفي اللحظه دي بالذات هتعرف إن اللي جاي يمكن يكون أصعب لكنه أنضج وإنك اللي بقيت غير اللي كنته وإنك قادر توقف فوق رجليك حتى لو العالم كله بيزقك تقع وإنك مش محتاج تثبت لحد إنك كويس لأنك خلاص عرفت قيمتك وإنك مش مطالب تشرح
لحد انت ليه اتغيرت لأن اللي شاف تفاصيلك يستحيل يسألك السؤال ده أصلا وتفضل ماشي في سكتك بوعي جديد بقلب اتلسع بس اتنضج بروح اتحاربت كتير بس لسه واقفه بنظره ما بقتش تنخدع وبخطوات يمكن بطيئه بس ثابته وتثبت لنفسك كل يوم إنك نجيت من اللي كان ممكن يكسرك وإنك قومت من اللي كان ممكن ينهيك وإنك ماشي في اتجاه جديد انت اللي هترسم فيه
حياتك بطريقتك من غير ما تبرر ومن غير ما ترجع لورا ومن غير ما تخاف من حاجه عديت أوجع منها وتوصل في الآخر لحقيقه بسيطه جدا إنك ما كنتش بتتدمر ولا بتتبعثر ولا بتضيع انت كنت بتتبني من أول وجديد بطريقه محدش يقدر يفهمها غيرك بطريقه فيها صلابة من جوه وهدوء من بره وبداية جديده ما تستأذن حد ولا تنتظر موافقه حد لأنها ببساطه بدايتك أنت اللحظه
اللي تغيّر كل شيء








