مقالات

عصران الراوى يكتب : أكذوبة الاعتذار الإيراني تتكشف… صواريخ طهران تهدد أمن الخليج وبلاد الحرمين

حجم الخط:

لم يعد ما يجري في المنطقة مجرد توتر سياسي عابر بل أصبح مشهدا واضحا يكشف حقيقة السياسة الإيرانية في الشرق الأوسط. فكل يوم تتحدث طهران عن التهدئة وتلوح برسائل الاعتذار بينما تسقط الصواريخ في الاتجاه المعاكس تماما. وبين الكلمات والوقائع تتكشف الحقيقة الصارخة أن ما يسمى بالاعتذار الإيراني ليس سوى غطاء سياسي يخفي وراءه سياسة تقوم على التصعيد وفرض النفوذ وتهديد أمن المنطقة العربية.

إن استهداف دول الخليج لم يعد حادثا عابرا أو تطورا مفاجئا بل أصبح نمطا متكررا يعكس استراتيجية واضحة تقوم على الضغط العسكري وإثارة الفوضى عبر الأذرع المسلحة في المنطقة. الأخطر أن هذه الهجمات لا تستهدف حدود دولة بعينها بل تمس عمق الأمن القومي العربي لأن أمن الخليج لم يكن يوما قضية إقليمية محدودة بل هو أحد الأعمدة الرئيسية لاستقرار العالم العربي والاقتصاد العالمي.
وسط هذه العاصفة تقف المملكة العربية السعودية بثبات وقوة حيث يقود سمو الأمير محمد بن سلمان المشهد بحكمة سياسية واضحة وبالتنسيق الكامل مع أشقائه في دول الخليج. كما يقف الشعب السعودي صفا واحدا خلف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في صورة تعكس تماسك الجبهة الداخلية وصلابة الدولة في مواجهة أي تهديد يستهدف أمنها أو استقرارها.
لقد كانت المملكة العربية السعودية ودول الخليج من أكثر الأطراف حرصا على تجنب الحرب والسعي إلى التهدئة واحتواء الصراع. غير أن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم وبقوة هو لماذا تصر إيران على توجيه ضرباتها نحو الدول العربية. وما هو المبرر الحقيقي لاستمرار هذا النهج التصعيدي رغم كل الدعوات إلى وقف التوتر وإبعاد المنطقة عن شبح المواجهة.
الحقيقة التي لم تعد قابلة للإنكار أن اقتصاد الخليج يمثل شريانا حيويا للاستقرار العربي والعالمي وأن أي محاولة لاستهدافه هي في جوهرها محاولة لضرب الأمن القومي العربي وإدخال المنطقة في دوامة اضطراب لا تخدم إلا مشاريع الفوضى.
إن الرسالة التي يجب أن تصل بوضوح اليوم هي أن أمن الخليج خط أحمر وأن استقرار بلاد الحرمين جزء لا يتجزأ من استقرار الأمة العربية كلها. أما سياسة إطلاق الصواريخ ثم الحديث عن الاعتذار فهي لعبة مكشوفة لم تعد تنطلي على أحد. فالأفعال هي التي تكشف الحقائق وليس الكلمات.
ويوما بعد يوم تتكشف الحقيقة كاملة… أكذوبة الاعتذار الإيراني تسقط أمام وقائع الصواريخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى