مقالات

عبدالحى عطوان يكتب : لماذا يطالب أبناء سوهاج باستمرار اللواء عبدالفتاح سراج محافظًا ؟

حجم الخط:

في كل مرحلة انتقالية تمر بها الدولة، يصبح تقييم المسؤولين التنفيذيين أمرًا ضروريًا، ليس من منظور القرارات وحدها، بل من زاوية الأثر الحقيقي على حياة الناس. ومع الحديث عن تغيير المحافظين عقب البرلمان، يبرز في محافظة سوهاج تساؤل مشروع:هل من الحكمة تغيير مسؤول أثبت حضورًا وأداءً على أرض الواقع؟

المطالب الشعبية باستمرار اللواء عبدالفتاح سراج محافظًا لسوهاج لا تنبع من مجاملة أو اصطفاف سياسي، بل من تجربة عايشها المواطن البسيط قبل غيره. فقد جاء الرجل إلى المنصب بعقلية مختلفة اتسمت بالصدق والصراحة والعفوية، واضعًا كل الملفات أمامه وعلى رأسها ملف الاستثمار وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مقدمة أولوياته، إدراكًا منه بأن التنمية الحقيقية تبدأ من خلق فرص العمل وتحريك الاقتصاد المحلي.

ايضاً أحد أهم أسباب هذا القبول الشعبي والمطالبة باستمراره هو النهج الواضح في مواجهة الفساد. لم تكن محاربة الفساد شعارًا، بل ممارسة فعلية عبر التحقيق الفوري في أي مخالفات تُثار، ومحاسبة المقصرين دون تمييز، وهو ما أعاد قدرًا من الثقة المفقودة بين المواطن والإدارة المحلية.

كما اتسمت رؤيته بالتركيز على إنهاء مشروعات البنية التحتية المتوقفة، بدلًا من تركها شاهدًا على الإهمال وإهدار المال العام. فاستكمال المشروعات لم يكن مجرد عمل إنشائي، بل رسالة بأن الدولة جادة في استثمار ما بدأته وعدم تركه عبئًا على المواطنين.

اللافت أيضًا أن اللواء عبدالفتاح سراج كسر الصورة النمطية للمسؤول المنعزل، فكان اللقاء الاسبوعى مع المواطنين الذى تضاعفت إعداده بشكل يفوق الاحتمال كذلك دائماً حاضرًا في الشارع، قريبًا من الناس، وداخل المراكز التكنولوجيه للوحدات المحلية يستمع لمشكلاتهم، ويتابعها ميدانيًا. هذا القرب الإنساني، في حد ذاته، شكّل فارقًا كبيرًا لدى المواطن السوهاجي الذي اعتاد سابقًا على مسؤول لا يُرى إلا في المناسبات الرسمية.

وأيضاً يُحسب له كذلك حفاظه على هيبة المنصب التنفيذي، بابتعاده عن المجاملات السياسية والمشاركات الاجتماعية التي تنتقص من طبيعة وظيفته، مؤكدًا أن المحافظ خادم للمواطن لا طرفًا في علاقات المصالح.وقد ظهر ذلك جليا فى انتخابات الشيوخ ومجلس النواب وافراح المسؤليين

أما على مستوى الإدارة، فقد انعكس الانضباط والمتابعة المستمرة لرؤساء المدن والقرى، وعدم المجاملة في تعيين القيادات، واحترام الوظائف الأدنى، على الأداء العام للجهاز التنفيذي بالمحافظة. كما حظيت المنظومة الصحية باهتمام واضح، في وقت تُعد فيه الصحة أحد أكثر الملفات حساسية لدى المواطن.

وختاماً..قد تُثار حول أي مسؤول حملات أو ضجيج إعلامي على بعض المنصات، لكن المعيار الحقيقي يظل هو الشارع. وفي سوهاج، يبدو الشارع واضحًا في رسالته: هذا مسؤول عمل بين الناس، وليس فوقهم.اقترب منهم حتى صار شخصًا بينهم وما يدلل على ذلك تدخله فى مشكله تنقلات المدرسين وإعادتهم إلى مراكزهم .

في النهاية، فإن المطالبة باستمرار اللواء عبدالفتاح سراج لا تعني رفض التغيير، بل تعني الإيمان بأهمية الاستقرار واستكمال ما بدأ، خاصة في محافظة تحتاج إلى تراكم الجهود لا قطعها مع كل مرحلة جديدة. فالتغيير المطلوب دائمًا هو تغيير نحو الأفضل، لا تغيير من أجل التغيير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى