شئون دولية

صراع مبكر على خلافة المرشد فى إيران وتسريبات ترجح صعود مجتبى خامنئى وسط رفض أمريكى وتقارير بريطانية مثيرة

حجم الخط:

تشهد الساحة السياسية فى إيران تطورات متسارعة بعد تسريبات تحدثت عن أن مجلس خبراء القيادة توصل بشكل غير معلن إلى اختيار المرشد الأعلى الجديد خلفا لعلى خامنئى وسط تكتم رسمي شديد حول الاسم الذى تم الاتفاق عليه داخل المجلس

وبحسب ما نقلته مصادر من داخل المجلس فقد جرى التصويت بالفعل بين الأعضاء وتم حسم الاختيار لصالح مرشح حاز أغلبية الأصوات على أن يتم إعلان اسمه فى وقت لاحق من خلال القنوات الرسمية وهو ما فتح باب التكهنات حول الشخصية التي ستقود الجمهورية الإسلامية في المرحلة المقبلة

ورغم غياب الإعلان الرسمي فإن معظم التسريبات المتداولة تشير إلى اسم واحد يتصدر المشهد السياسي وهو مجتبى خامنئي نجل المرشد الإيراني السابق والذي كان مطروحا منذ سنوات كأحد أبرز المرشحين لخلافة والده داخل بنية النظام الإيراني

ويعد مجتبى خامنئي البالغ من العمر نحو ستة وخمسين عاما من الشخصيات المؤثرة داخل دوائر السلطة في طهران حيث تشير تقديرات سياسية إلى امتلاكه نفوذا ملحوظا داخل مؤسسات الحكم والحرس الثوري وهو ما يجعل صعوده المحتمل إلى منصب المرشد الأعلى خطوة غير مسبوقة قد تمثل أول انتقال شبه وراثي للقيادة الدينية والسياسية في تاريخ الجمهورية الإسلامية منذ قيامها عام ألف وتسعمئة وتسعة وسبعين

وفي خضم هذه التطورات دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الجدل مبكرا حيث أعلن رفضه تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى وهو موقف اعتبره مراقبون مؤشرا على أن الصراع السياسي حول هوية القيادة الجديدة لإيران بدأ بالفعل قبل الإعلان الرسمي عنها

وفي سياق متصل أثارت تقارير إعلامية بريطانية جدلا واسعا بعدما تحدثت عن امتلاك مجتبى خامنئي عقارات فاخرة في العاصمة البريطانية لندن من بينها شقتان في منطقة كنسينغتون تطلان على مبنى السفارة الإسرائيلية وتقدر قيمتهما بعشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية

وأثارت هذه المزاعم نقاشا أمنيا في بعض الأوساط البريطانية التي تحدثت عن احتمالات نظرية لاستخدام مواقع العقارات القريبة من السفارات في أعمال مراقبة أو جمع معلومات إلا أن هذه الادعاءات لم تثبت بشكل قاطع حتى الآن

كما أشارت تقارير أخرى إلى وجود ممتلكات عقارية إضافية مرتبطة باسم مجتبى خامنئي في شمال لندن عبر شركات واجهة مسجلة خارج بريطانيا وهو ما دفع جهات رسمية إلى فرض قيود قانونية على بعض هذه الأصول ضمن إجراءات مرتبطة بالتحقيق في مصادر تمويلها

ومع ذلك يؤكد مراقبون أن معظم هذه المعلومات لا تزال في إطار التسريبات والتقارير الإعلامية التي لم يتم تأكيدها بشكل رسمي وقد تكون جزءا من حرب إعلامية وسياسية موازية تدور حول مستقبل القيادة في إيران

ويبقى المشهد مفتوحا على جميع الاحتمالات في انتظار الإعلان الرسمي الذي قد يصدر في أي لحظة ليحسم الجدل حول اسم المرشد الأعلى الجديد للجمهورية الإسلامية ويكشف شكل المرحلة السياسية المقبلة في طهران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى