تعليم
“شهر رمضان فرصة ذهبية للإقلاع عن التدخين” بطب اسيوط

حجم الخط:
تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، نظّمت كلية الطب فعاليات “اليوم البيئي المجتمعي الحادي عشر” تحت عنوان “شهر رمضان فرصة ذهبية للإقلاع عن التدخين”، وذلك بإشراف وحضور الدكتور محمد عدوي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور علاء عطية عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتورة هدى مخلوف وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور عاطف القرن مقرر اليوم ورئيس جمعية أسيوط للصدر.
أُقيمت الفعالية تحت إشراف قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بكلية الطب، وبالتعاون مع جمعية أسيوط للصدر وبيت العائلة المصرية بأسيوط، وبمشاركة الدكتور خالد عبدالعزيز مدير المستشفى الجامعي الرئيسي، والشيخ سيد عبدالعزيز مدير عام الدعوة بـالأزهر الشريف وأمين بيت العائلة بأسيوط، والقس عاموس بسطاء كاهن مطرانية الأقباط الأرثوذكس وأمين مساعد بيت العائلة، إلى جانب لفيف من أعضاء هيئة التدريس والأطباء والطلاب.
أكد الدكتور أحمد المنشاوي، أن الجامعة تنطلق في رسالتها من مسؤولية علمية وإنسانية تجاه المجتمع، مشيرًا إلى أن مواجهة الظواهر الصحية السلبية، وفي مقدمتها التدخين، تتطلب تكاملًا بين التوعية العلمية والدعم النفسي والمجتمعي.
وأشار رئيس الجامعة، إلى أن توقيت الفعالية خلال شهر رمضان يجسد إدراك الجامعة لقيمة هذا الشهر الكريم في ترسيخ العادات الإيجابية، إذ تمثل أجواؤه الروحانية مناخًا محفزًا لمراجعة السلوكيات وتصحيحها، ويمنح الصيام فرصة عملية لتعزيز قوة الإرادة والانضباط، بما يجعله منطلقًا ملائمًا لاتخاذ قرار حاسم بالإقلاع عن التدخين.
وأكد الدكتور محمد عدوي أن جامعة أسيوط تضع صحة المواطن على رأس أولوياتها، مشيرًا إلى أن شهر رمضان يمثل فرصة حقيقية لإعادة ضبط السلوكيات الصحية، وفي مقدمتها الإقلاع عن التدخين، نظرًا لما يسببه من أضرار جسيمة على الجهازين التنفسي والقلب والأوعية الدموية، لافتًا إلى استمرار الجامعة في إطلاق المبادرات التوعوية، خاصة الموجهة لفئة الشباب.
وأوضح الدكتور علاء عطية أن تنظيم هذا اليوم يعكس التكامل بين الدور الأكاديمي والمجتمعي لكلية الطب، مؤكدًا أن الأجواء الروحانية لشهر رمضان تعزز الإرادة الإنسانية وتدعم اتخاذ قرارات إيجابية نحو التغيير.
كما أكد الدكتور عاطف القرن أن التدخين يُعد من أبرز مسببات أمراض الصدر وسرطان الرئة، موضحًا أن التوقف عن التدخين—even بعد سنوات طويلة—يسهم في تحقيق تحسن ملحوظ في وظائف الرئة ويقلل من احتمالات المضاعفات الصحية الخطيرة.
وأكدت الدكتورة هدى مخلوف أن دور الكلية لا يقتصر على الجانب التعليمي، بل يمتد إلى نشر الوعي الصحي داخل المجتمع الجامعي وخارجه، مشيرةً إلى أن تكاتف الجامعة مع الأسرة والمؤسسات الدينية يوفّر بيئة داعمة تساعد المدخنين على اتخاذ قرار الإقلاع والاستمرار فيه.
ومن جانبه، أشار الدكتور خالد عبد العزيز إلى أن المستشفيات الجامعية توفر عيادات متخصصة وبرامج علاجية وفق أحدث البروتوكولات الطبية لدعم المدخنين خلال رحلة الإقلاع، بما يسهم في خفض معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة وتحسين جودة الحياة.
وفي السياق ذاته، شدد فضيلة الشيخ سيد عبدالعزيز على أن حفظ النفس يُعد مقصدًا أساسيًا من مقاصد الشريعة الإسلامية، وأن شهر رمضان يمثل فرصة للتوبة الصادقة وتغيير العادات الضارة.
كما أكد القس عاموس بسطاء أن احترام الجسد باعتباره أمانة يقتضي الامتناع عن كل ما يضرّه، داعيًا إلى اتخاذ قرار جاد بالإقلاع عن التدخين خلال الشهر الكريم.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أن الإقلاع عن التدخين يمثل استثمارًا حقيقيًا في صحة الإنسان ومستقبل أسرته، وأن شهر رمضان يشكل نقطة انطلاق مثالية لبداية صحية جديدة، في إطار مسؤولية مجتمعية مشتركة لبناء مجتمع أكثر وعيًا واستقرارًا.








