سوهاج بين التنسيق والتنفيذ خارطة طريق جديدة بشراكة برلمانية واضحة

لم يكن لقاء محافظ سوهاج مع أعضاء الهيئة البرلمانية لمجلسي النواب والشيوخ اجتماعًا بروتوكوليًا عابرًا بل رسالة مباشرة بأن المرحلة المقبلة ستدار بعقلية الشراكة لا الفردية وبأولوية الميدان لا الأوراق
المعادلة التي طرحها اللواء طارق راشد واضحة تكامل بين الجهاز التنفيذي ونواب الشعب وتحديد دقيق لأولويات المواطن بعيدًا عن الشعارات العامة أو الخطط النظرية غير المرتبطة باحتياجات الشارع السوهاجي
العنوان الأبرز في المشهد هو استكمال مشروعات المبادرة الرئاسية حياة كريمة باعتبارها المشروع التنموي الأضخم في الريف المصري فسرعة إنهاء المرحلة الأولى والاستعداد الجاد للمرحلة الثانية ليسا ترفًا إداريًا بل اختبار حقيقي لقدرة المحافظة على تحويل التمويلات إلى خدمات ملموسة على الأرض
إعادة ترتيب الخطة الاستثمارية وفق الاحتياجات الفعلية تعني الانتقال من منطق التوزيع التقليدي إلى منطق الأولويات الواقعية استكمال المشروعات المتعثرة قبل البدء في غيرها وتعظيم الاستفادة من كل جنيه تم ضخه في البنية التحتية والخدمات
النقاش لم يتوقف عند حياة كريمة بل امتد إلى ملفات الرصف والصرف الصحي والغاز الطبيعي واستغلال الأصول غير المستغلة وهي ملفات تمس تفاصيل الحياة اليومية للمواطن وتعكس حجم التحدي في إدارة محافظة بحجم سوهاج
في القطاع الصحي يظل الضغط قائمًا ما بين طموح إنشاء صروح طبية جديدة وضرورة توفير حلول عاجلة لتخفيف العبء عن المستشفيات الحالية خاصة في أسرة الرعاية المركزة والطوارئ وهي معادلة تحتاج إلى إدارة مرنة تجمع بين التخطيط طويل المدى والحلول السريعة
المقترح الخاص بإنشاء مجلس إقليمي لمناقشة القضايا الحيوية يفتح الباب أمام نموذج تنسيقي أكثر احترافية خاصة في ملفات الصحة والتعليم حيث تتقاطع المسؤوليات وتتطلب قرارات جماعية مدروسة
الرسالة الأهم في اللقاء أن الرقابة البرلمانية لن تكون من خلف المكاتب بل عبر المرور الميداني ونقل الصورة الواقعية بما يعزز الشفافية ويضع كل جهة أمام مسؤولياتها
سوهاج اليوم أمام فرصة لإعادة ترتيب أوراقها التنفيذية على أساس الشراكة والوضوح وتحديد الأولويات النجاح لن يقاس بعدد الاجتماعات بل بسرعة الإنجاز وحجم التغيير الذي يشعر به المواطن في حياته اليومية هناك فقط تتحول الخطط إلى ثقة والثقة إلى استقرار وتنمية حقيقية








