اهم الاخبارتقارير وتحقيقات

سوء حالة النظافة باغلب شوارع مركز طهطا.. حوض أبو جاموس نموذجًا للإهمال وغياب المتابعة

حجم الخط:
تشهد شوارع مركز طهطا بمحافظة سوهاج حالة متدهورة من سوء النظافة العامة، في مشهد بات يؤرق الأهالي يوميًا، خاصة أمام مدرسة خالد بن وليد وكوبري الكشكي وشارع فرن الراهب ومنطقة حوض أبو جاموس التي تحولت إلى بؤر لتراكم القمامة والمخلفات، وسط غياب واضح للمتابعة الميدانية من رئاسة مدينة طهطا.
وأكد عدد من الأهالي أن أكوام القمامة تنتشر على جانبي الطرق وفي محيط المنازل والأراضي الزراعية، ما أدى إلى انتشار الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات، فضلًا عن المخاطر الصحية التي تهدد الأطفال وكبار السن. وأشاروا إلى أن سيارات جمع القمامة لا تمر بانتظام، وفي أحيان كثيرة تغيب تمامًا عن بعض الشوارع لأيام متتالية.
وكشفت مصادر محلية أن منظومة النظافة بالقرية شهدت تراجعًا كبيرًا مقارنة بفترات سابقة، حيث كانت تُدار في عهد السيدة فريدة سلام رئيس المدينة الاسبق بنظام ثلاث ورديات يوميًا، بما يضمن رفع المخلفات أولًا بأول وتغطية أغلب الشوارع، إلا أن هذا النظام تقلّص اليًا إلى وردّيتين ثم وردية فقط، في ظل نقص حاد في أعداد عمال النظافة، دون تقديم أي دعم مادي أو معنوي لهم من خلال مكافآت أو حوافز مجزية، وهو ما انعكس سلبًا على كفاءة الأداء ومستوى النظافة.
ويُذكر أن منظومة النظافة خلال فترة رئاسة المرحوم الأستاذ عامر عوض، رئيس مدينة طهطا السابق، كانت تعتمد على تشغيل نحو 12 سيارة قلاب يوميًا، الأمر الذي ساهم آنذاك في السيطرة على تراكم المخلفات، إلا أن هذا العدد تقلّص حاليًا إلى 5 قلابات فقط، بعد تعطل 7 سيارات قلاب قابعة بالحملة الميكانيكية، دون سرعة إصلاحها أو توفير بدائل، ما فاقم الأزمة بشكل واضح.
وأرجع مصدر رفض ذكر اسمه ان السبب الرئيس لتدهور منظومة النظافة إلى غياب المتابعة اليومية من قبل رئيس مدينة طهطا، وعدم المرور على القرى أو متابعة أعمال النظافة ميدانيًا، وهو ما أدى إلى تراكم المخلفات وضعف الأداء، في ظل غياب التوجيه والمساءلة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن ما يحدث يعكس غياب الإدارة الميدانية والرقابة الجادة على منظومة الخدمات، مؤكدين أن تحسين الوضع لا يحتاج إلى حلول معقدة، بقدر ما يتطلب إرادة حقيقية في المتابعة، وإعادة تشغيل المعدات المعطلة، ودعم العمال، ومحاسبة المقصرين.
ويطالب أهالي طهطا ، وعلى رأسهم سكان حوض أبو جاموس، بتدخل عاجل من القيادات التنفيذية بالمحافظة لإعادة الانضباط لمنظومة النظافة، حفاظًا على الصحة العامة والمظهر الحضاري، وتنفيذًا لتوجيهات الدولة بالارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويبقى السؤال مطروحًا بقوة:
إلى متى تستمر معاناة أهالي طهطا مع القمامة؟ ومتى تتحول الشكاوى المتكررة إلى قرارات حاسمة تُنفذ على أرض الواقع؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى