
حجم الخط:
أَأَسْرِقُ مِنْ عُمْرِي رَجَاءً وَمَوْعِـدَا … وَأَبْنِي مِنَ الأَوْهَامِ صَرْحًا مُشَيَّدَا؟
هَرَبْتُ بِأَحْلامِي لِعَالَمِ غِفْلَةٍ … وَصُغْتُ مِنَ الأَشْوَاقِ وَطْنًا مُجَرَّدَا
نَحَتُّ تَمَاثِيلَ السَّعَادَةِ مِنْ خَيَالٍ … وَظَنَنْتُ أَنَّ الحُبَّ فِيهَا تَخَلَّدَا
فَكَمْ بِتُّ أَلْثَمُ فِي الظَّلامِ طُيُوفَهُمْ … وَأَسْكُنُ جِيدَ الحُلْمِ حَتَّى تَبَدَّدَا
وَلَمَّا هَوَى سُورُ الأَمَانِيِّ بَغْتَةً … رَأَيْتُ بَيَاضَ الوَجْهِ بِالزَّيْفِ أَرْبَدَا
فَلا الظِّلُّ يُغْنِي عَنْ هَجِيرِ حَقِيقَةٍ … وَلا الوَهْمُ يَشْفِي خَافِقًا قَدْ تَعَبَّدَا
عَرَفْتُ بِأَنَّ النُّورَ فِينَا نُشِيعُهُ … وَأَنَّ جَمَالَ الرُّوحِ مَا كَانَ سَرْمَدَا
فَمَا كَانَ ذَاكَ الحُبُّ إِلا غِلالَةً … وَمَا كَانَ ذاكَ السِّحْرُ إِلا لِيُوصِدَا
وَعُدْتُ لِوَاقِعِي العَارِي بِغَيْرِ مَلاحِمٍ … أُوَاجِهُ دُنْيَا لَمْ تَعُدْ لِيَ مَعْبَدَا
فَأَصْدَقُ مَا فِينَا وُقُوفٌ بِوَجْهِهَا … وَلَوْ بَاتَ كُلُّ الحُلْمِ صِفْرًا مُبَدَّدَا








