سؤال برلماني…. الدكتور احمد عبداللاه عضو الشيوخ يتساءل لماذا لم يزر وزير الإسكان مدينة سوهاج الجديدة؟

في تحرّك برلماني يعكس حالة القلق المتزايد بشأن مستقبل التنمية العمرانية بمحافظة سوهاج، تقدّم الدكتور أحمد عبداللاه، عضو مجلس الشيوخ، بسؤال برلماني موجّه إلى وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، متسائلًا عن أسباب عدم قيام الوزير بزيارة مدينة سوهاج الجديدة حتى الآن، رغم ما تمثله من أهمية استراتيجية كأحد أهم مشروعات التنمية بالصعيد.
وأكد” نائب الشيوخ ” أن مدينة سوهاج الجديدة لم تكن يومًا مجرد تجمع عمراني على أطراف المحافظة، بل مشروع أمل حقيقي ووجهة استثمارية واعدة، خاصة لأبناء سوهاج العاملين بالخارج، الذين سعوا إلى استثمار حصاد سنوات الغربة داخل محافظتهم، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لهم ولأسرهم.
وأشار” عبداللاه ” إلى أن محافظة سوهاج تُعد من أكثر المحافظات طردًا للسكان، نتيجة عقود من غياب المشروعات التنموية الكبرى القادرة على خلق فرص عمل حقيقية ومستدامة، ما دفع آلاف من أبنائها إلى الهجرة داخل مصر وخارجها بحثًا عن لقمة العيش، تاركين خلفهم أسرًا وأحلامًا مؤجلة.
وأوضح” النائب ” أن التوجه إلى مدينة سوهاج الجديدة لم يكن رفاهية، بل ضرورة فرضتها الظروف الاقتصادية، باعتبارها مدينة مخططة وآمنة، وقادرة في فترات سابقة على استيعاب طموحات أبناء المحافظة، وجذب استثمارات حقيقية في مجالات الإسكان والخدمات.
وشهادة حق – بحسب نائب الشيوخ – فقد شهدت المدينة خلال فترة تولي الراحل المهندس رجب سالمان طفرة عمرانية وتنموية ملموسة، حيث أدرك مبكرًا أهمية المدينة، ونجح في جذب مستثمرين جادين، وفتح المجال أمام شركات التطوير العقاري، وتذليل العديد من العقبات الإدارية والفنية، ما أعاد الثقة في قدرة سوهاج الجديدة على أن تكون مدينة جاذبة للاستثمار.
ولفت” عبداللاه ” إلى أنه خلال الفترة الأخيرة تراجعت وتيرة الاهتمام، وغابت المتابعة الجادة، وتباطأت معدلات التنفيذ، رغم امتلاك المدينة لمقومات النجاح من موقع مميز، وأراضٍ واعدة، ومستثمرين حقيقيين، ورغبة صادقة من أبناء سوهاج في البناء والتنمية.
وشدد” عضو مجلس الشيوخ ” على أن مدينة سوهاج الجديدة اليوم في حاجة إلى إرادة حقيقية، ورؤية واضحة، ومشروعات خدمية وتنموية متكاملة، وقرارات شجاعة تُعيد لها الروح، مؤكدًا أن التنمية لا تُدار من خلف المكاتب، وإنما تُصنع على أرض الواقع من خلال الوجود والمتابعة والمحاسبة.
واختتم” عبداللاه ” تقريره بالتأكيد على أن مطلب زيارة وزير الإسكان لمدينة سوهاج الجديدة لا يحمل أي تمييز، بل هو حق أصيل من حقوق أبناء سوهاج في تنمية عادلة، داعيًا إلى إعلان رؤية واضحة، وخطة زمنية محددة، وتنفيذ فعلي يشعر به المواطن والمستثمر على حد سواء، باعتبار أن إعادة الاعتبار للمدينة تمثل جزءًا لا يتجزأ من معركة تنمية الصعيد وتحقيق العدالة المكانية.
وأكد أن سوهاج الجديدة قادرة، حال توافر الاهتمام والمتابعة، على التحول من مدينة تنتظر التنمية إلى مدينة تُنتج وتستقطب وتبني، مشددًا على استمرار المتابعة البرلمانية الجادة حتى تنال المدينة حقها الكامل في التنمية الحقيقية.








