اخبار مصر
زيارة وفد لجنة الطاقة بمجلس النواب الروسى (الدوما) إلى المحطة النووية بالضبعة

حجم الخط:
في إطار العلاقات المتميزة بين روسيا ومصر، واستنادًا إلى دعم القيادة السياسية في البلدين، تواصل الجهود المكثفة لدفع وتيرة العمل بمشروع محطة الضبعة النووية.
يقوم الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بمتابعة دقيقة والعمل على إزالة كافة العقبات التي قد تعوق تنفيذ هذا المشروع الحيوي، بينما يشرف الدكتور شريف حلمي، رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية، على متابعة خطة الإنجاز المستمرة التي أسفرت عن تطور ملحوظ في المشروع الطموح.
وفي هذا السياق، قام وفد رفيع المستوى من مجلس الدوما الروسي بزيارة ميدانية لموقع إنشاء محطة الضبعة النووية في مصر، حيث تم استقبالهم بحفاوة من قبل المهندس محمد رمضان، نائب رئيس مجلس الإدارة للتشغيل والصيانة، ومجموعة من قيادات هيئة المحطات النووية. نقل المهندس رمضان تحيات وترحيب وزير الكهرباء والطاقة المتجددة ورئيس مجلس إدارة الهيئة، مؤكدًا على أهمية التعاون الوثيق بين الجانبين. خلال زيارته، صرّح نيكولاي شولجينوف، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الدوما الروسي، أن النهج الروسي في تنفيذ مشروعات الطاقة النووية الدولية يرتكز على احترام مصالح الشركاء وتقديم أحدث التقنيات المتقدمة، إلى جانب توفير الدعم لتطوير البنية التحتية والمساهمة في تدريب الكوادر المحلية وتأسيس الأطر التشريعية والتقنية اللازمة.
وشدد على أن مشروع محطة الضبعة يعكس بعمق الشراكة الممتدة بين روسيا ومصر في مجال الطاقة، والتي لها جذورها التاريخية منذ مشاركات الاتحاد السوفيتي في بناء السد العالي وغيرها من المشروعات التنموية الحيوية في مصر. وأعرب الوفد الروسي عن تقديره للتقدم المحرز في المشروع الذي يسير وفقًا للجدول الزمني المخطط له، رغم التحديات التي فرضتها العقوبات الاقتصادية على بعض الشركات الروسية المشاركة.
وأكد المسؤولون أنه بحلول عام 2025، سيتم تحقيق جميع المراحل الرئيسية المستهدفة، بما في ذلك تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى الذي تم بالفعل خلال شهر نوفمبر. ومن المتوقع أن يشهد عام 2027 وصول الشحنة الأولى من الوقود النووي إلى موقع الضبعة إيذانًا ببدء التشغيل الرسمي لأول وحدة نووية في عام 2028. يعتبر هذا المشروع من المحاور الاستراتيجية لخطة مصر لتوفير مصادر طاقة نظيفة ومستدامة، حيث ستسهم وحدات المحطة الأربعة بقدرة إجمالية تصل إلى 4800 ميجاوات في تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن الطاقة الوطني.
ومن المقرر أن تغطي المحطة نحو 10% من إجمالي استهلاك الكهرباء في مصر، مما يكتسب أهمية بالغة في ظل الاضطرابات العالمية الراهنة في أسواق الطاقة. تمضي برامج تدريب الكوادر المصرية بالتعاون مع وزارة التعليم والعلوم الروسية ومؤسسة روساتوم قدمًا بخطى ثابتة لتأهيل خبرات محلية قادرة على تشغيل وإدارة المحطة.
وستستمر روسيا في دعم المشروع على مدى دورة حياته بالكامل، بما يشمل توريد الوقود النووي طويل الأجل وأعمال الصيانة وإدارة الوقود النووي المستهلك. من جانبه، استعرض المهندس محمد رمضان أهمية الدعم البرلماني ودور فرق العمل المشتركة من مصر وروسيا في ضمان تنفيذ المشروع بكل كفاءة وفعالية. وأكد أن المحطة لن تكون فقط مصدرًا للطاقة النظيفة لمصر، بل ستعزز أيضًا اقتصادها الوطني وتقدم نموذجًا يُحتذى به لدول أفريقيا التي تتابع تطورات المشروع باهتمام كبير. وفي ختام الزيارة، صرح أندريه بيتروف، النائب الأول للمدير العام لمؤسسة روساتوم للطاقة النووية، أن اهتمام أعضاء البرلمان الروسي بالمشروع يعكس أهميته الاستراتيجية في تعميق التعاون بين روسيا ومصر وإبراز دور التكنولوجيا الروسية عالمياً. وأشار إلى أن الخطوات المتقدمة التي تم تحقيقها حتى الآن تبعث على التفاؤل والثقة بأن هذا النموذج التعاوني سيحقق النجاح المرجو ويعزز شراكة الطاقة الحديثة بين البلدين لما فيه صالح شعبيهما.









