منوعات

رسمتك .. حلــم

حجم الخط:

ليس لي حاجة بكتابة مشاعري اليوم ..
فمطالعة سحر عينيك تكفيني ..
يا وطني الذي احتواني ..
وبلسم الشفاء الذي داوى أدراني ..
ومسحة الحنان في قدري ..
للدنيا أنت العشب والمطر..
ولكل الرجال غيري أنت الخطر الأكبر ..
سأبقى أتنفسك عشقا ..
ولا أحمل هما للتيه في مدينة حبك ..
لأني قاطنها الوحيد ..
جعلت من عيوني لها حارسا ..
ومن قلبي المتيم عاشقا ..
وإن كان الحب قدرا فأنت قدري ..
وإن كان اختيارا فأنت اختياري..
سأحفر أشواقي على وجه الغيوم المسافرة ..
وأخاطب علماء العالم في فــن المشاعر ..
ليخترعوا لي اسما جديدا يربطني بك أكبر من الحب ..
ليمزجوا اسمي باسمك في بوتقة معاملهم ..
حتى يصير حبنا أسطورة الزمان ..
وذكرى خالدة في أماكن العاشقين ..
سنوات عمري الرائعة تبدأ بك وتنتهي عندك..
لأنك يا جميلتي تسكنين زمني كله ..
وتسيطرين على عقارب الساعة ..
حبي لك لم يتغير..
وأشواقي لك لم تتأثر..
كنت أميرتي في أعوامي الماضية ..
وستبقين ملكتي في الأعوام القادمة ..
ولا نية لنزع سلطات الملكة من عرشها ..
فأنا أحبك ..
أوقن بإنصاف حكمك ..
وبعدالة عينيك الجمليتين ..
وبطريقتك السامية في إدارة مملكة الحب ..
لا أؤمن بتجديد كرسي العرش ..
ولا يعنيني أن يعرف قصتنا الشعب ..
لو وقفت فوق السحاب ..
أو فوق التلال الشاهقة ..
وأعلنت حبي لك للبشر ..
فهذا لا يضيف لوجودك في حياتي أي جديد ..
ولا يزيد حبي لك دليلا ..
إنني أتمنى أن أبقيك في جسدي ..
جنينا خالدا في فؤادي ..
طفلة مستحيلة الولادة ..
وساكنة سرية لا يشعر بها أحدٌ غيري ..
حيث خمر ملامحك تسكرني ..
وأناشيد البراءة هي لحنك الدائم ..
تعافى قلبي من أمراض سابقة ..
وأعلن لكل الجميلات المتحفزات للنيل مني ..
أن قلبي لم يعد معروضا للبيع أو الإيجار في مساكن العالم ..
فقد اكتفى بحبك عن الجميع ..
مهما وزعت عليّ حقائب الغزل ومجاملات المحبين..
فكيف للروح أن تعشق غيرك ..
وأنت متربعة في ثناياي ..
آخذة بأنفاسي ومبحرة في نهر دمي..
وكيف أرجو الخلاص من حبك ..
وأنا أنتظره طيلة وجودي ..
حتى يغشي سعادة الدنيا على وجداني ..
ويسبغ علي حياتي أمطار العواطف وشلال الحب البديع ..
اشتريت سفينة تبحر بحبنا عبر الأمواج ..
وطائرة سريعة لا تتوقف إلا في محطة عينيك ..
وابتعت أوراقا وأقلاما ملونة ..
لأرسمك حلما يرادوني ..
لأعيد نقش طفولتي بين يديك ..
وأحيا مراهقتي بين أحضانك ..
أسير أنا لأميرة الحسن ..
مغرم بمشاعرها الطاغية ..
تائه في درب هواها وحسنها ..
مكبل بأشواقي لحراسها وأسلحتها ..
كم أشتاق نوما لأراها تطالعني ..
لعلي ألقاها يوما في منامي ..
متى يأتي الصباح مشرقا على حديقتنا .. ؟
ونأنس بالشمس والنور في طرقاتنا ..
لو تفارقنا يوما يا حبيبتي ستفقد الحياة أجمل ما فيها ..
وستظل ذكرى حبنا تنادينا ..
رسمك الرائع سيبقى محفورا بأوراقي ..
ألصقه بجدران قلبي ومرآة نفسي ..
حتى تعلو ابتساماتي فوق الهموم ..
وتصدح عصافير الهوى فوق الركام..
يغار القمر من حسنك الأبي ..
في وجودك تختبئ النجوم خلف المسافات..
وتصفو السماء في عيون البشر ..
أنت البحر الكبير الذي علمني ..
أن الحب هو روح الحياة ..
وأن الحياة هي حبيبتي ..
وأن الأحلام مهما عاندت صاحبها ..
فلا بد من عودتها لدنيا الحقيقة ..
والحلم المرسوم فوق الجبين مهما طال به الزمن.
سيعود يوما ..
ليتحقق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى