منوعات

خواطر رمضانية

حجم الخط:
الدنيا قصيرة جدا مهما عاش الإنسان فيها من عقود في النهاية يمر امامه العمر وكانه لمح البصر كانه لم يعش فيها إلا لمحات
انظروا معي اطول الأنبياء عمرا لما سئلوا ماذا قالوا عنها أنها كلمح البصر نعم إنها كراكب استقل حافلة فنزل فهما بنينا من قصور وزخارف مهما امتلكنا من ثروات مهما حصلنا علي رتب ونياشين كلها رتب دنيوية فانية فاننا في النهاية تاركون ويبقي الأثر
لما التمسك الغير طبيعي بزخارفها وزينتها علي حساب الآخرة كثرت الصراعات وحب الذات والتمسك بالملذات اليس الأجدر بنا القرب من الطاعات ورضا الله سبحانه وتعالى أليس الأجدر بنا التجارة مع الله كل شيئا فيها سيمر الصعوبات ستمر اليسر سيمر الآلام ستنتهي مهما طالت والصحة لا دوام لها فان تركتها الآلام لن تتركها الشيخوخة نحن حقيقة الأمر ضيوفا عليه
الدنيا دائرة تدور بنا تقلب حياتنا بين رحاها وفي النهاية كما ورثنا غيرنا نورث في املاكنا التي سعينا عليها بشتي السبل
يوما ما لانستطيع أن نتصرف في املاكنا أمام أعيننا حين تخور قوانا ونفقد القدرة والسيطرة الا لنا ان نستيقظ من غفلتنا قبل فوات الاوان
يوما ما كما زكرنا نذكر حين يوارينا التراب فكما ودعنا نودع بنفس ماقلنا يقال عنا هكذا الدنيا ساحرة كاذبة خادعة لا بقاء فيها دار فناء هيا بنا فرصة سانحة في أيام رمضان المبارك التي نعيش نفحاتها نعود من غفلتنا قبل ان لا نستطيع هيا نصلح ذات بيننا نصل الأرحام التي قطعناها من أجل مكاسب دنيوية لا بقاء لها هيا نربت علي أناس قهرتهم قوتنا وجبروتنا كم اقدر أصحاب المباديء الذين يرحلون في صمت تاركين خلفهم الجمل بما حمل لأنهم فعلاً يدركون الواقع هيا بنا نعيد إليهم هدوئهم نرسم البسمة على وجوههم هيا بنا نصلح ما افسدناه في هذه الحياة
الحياة جميلة بالعطاء والحب الذي نمنحه للآخرين فلا يشعر بقيمة قضاء الحاجات الا من سعي بإخلاص فيه هيا نتذكر من وراه التراب بحسن صنيع نذكر محاسنه ندعو لهم بالرحمة نتجاوز سيئاتهم حتي نجد من يعاملنا بمثلهم فلا تكبر. فيها ولا تجبر فلا بقاء فيها ولا خلود كلنا مصيرنا بيت الدود في لحد من اللحود في التراب راقدين وعلي كل ما صنعنا اوقلنا محاسبين ما أجمل ان نستيقظ نفوسنا من الغغلات نطلب العفو والتوبة عن الزلات
يا أيها الإنسان إنك ميت
فانظر إلي من كان قبلك وانقبر
كم كان يبني في القصور معمرا
وتراه بعد قصوره سكن الحفر
كم كان يلبس من ثياب فاخر
وتراه في كفن الممات قد اندثر
كم كان يحرك في الحياة ويبتغي وتراه بعد الموت
قد سلب الحياة وانحصر
هي الدنيا معبر الآخرة فلنعد لأنفسنا جمال المعبر وطيب المكانة عند رب العالمين شكرا جزيلا متابعي خواطرنا الرمضانية رضاكم الله رب العالمين وحفظكم بحفظه الجميل وكل عام وانتم بخير
اللهم امنح البشرية السلام وارزق أهل الأرض الأمان وافتح لنا أبواب رحمتك ولا تجعلنا من القاسية قلوبهم وارزقنا القبول في الأعمال ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به وارزقنا جنات النعيم والحمد لله رب العالمين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى