خفايا الموقف الأمريكى من إخوان سوريا وتركيا صفقات نفط ونفوذ تعيد رسم شرق الفرات

كشفت تطورات إقليمية متسارعة عن أسباب امتناع الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب عن حظر تنظيمات إخوان سوريا وتركيا حيث ارتبط الموقف الأمريكي بترتيبات سياسية واقتصادية معقدة تتعلق بمناطق شرق الفرات ومصالح الطاقة
وبحسب معطيات متداولة فإن تسليم مناطق شرق الفرات جاء في إطار تفاهمات غير معلنة تضمنت تنازلات اقتصادية وتجارية لصالح الولايات المتحدة حيث تم طرح ملف النفط السوري كعنصر أساسي في هذه التفاهمات
وتشير المعلومات إلى أن الإدارة الأمريكية قدمت دعما واضحا لتحركات تقودها مجموعات تابعة للجولاني في مواجهة القوات الكردية مقابل وعود تركية بتسهيل سيطرة شركات أمريكية على النفط السوري وهو ما شكل جوهر الاتصالات التي جرت بين ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان
كما ارتبطت هذه التفاهمات برغبة أمريكية في إقصاء الشركات البريطانية التي كانت تسيطر على جزء من قطاع النفط السوري في ظل توتر سياسي بين واشنطن ولندن على خلفية مواقف دولية متباينة وهو ما دفع إلى السعي لإعادة توزيع النفوذ الاقتصادي داخل سوريا
وتظهر التطورات الميدانية أن تركيا باتت صاحبة التأثير الأكبر على الأرض في سوريا حيث لعبت دورا محوريا في دعم الهجمات الأخيرة ضد الأكراد من خلال الإسناد العسكري والمعلوماتي لقوات الجولاني
وفي السياق ذاته تعهدت أنقرة بتقديم دعم إضافي للولايات المتحدة عبر توسيع دور هذه المجموعات في حال اندلاع مواجهات إقليمية تشمل العراق ولبنان ضمن أي تصعيد محتمل ضد ايران
وتعكس هذه التحركات طموحات تركية أوسع لإعادة إحياء نفوذ إقليمي ممتد انطلاقا من الساحة السورية مع توظيف خطاب جماعة الإخوان المسلمين بعد تراجعها في عدد من الدول العربية مستفيدة من البعد الاقتصادي الذي يركز عليه ترامب في سياساته الخارجية
ويظل هذا التشابك بين المصالح الاقتصادية والطموحات السياسية هو العامل الحاسم الذي يفسر عدم اتخاذ الولايات المتحدة خطوات لحظر إخوان سوريا وتركيا باعتبارهم لاعبا محوريا في معادلة شرق الفرات ومحركا رئيسيا للأحداث الجارية في تلك المنطقة








