تعليم

حين تنتصر البلينا للكتاب… ينتصر الوطن للعقل

حجم الخط:

في زمن تتنازع فيه الشاشات انتباه أبنائنا وتخطف فيه السرعة بريق العمق جاء إنجاز إدارة البلينا التعليمية في تصفيات تحدي القراءة العربي بمحافظة سوهاج ليعلن رسالة واضحة مفادها أن الرهان الحقيقي ما زال على الكتاب وأن المستقبل يُصاغ في صفحات تُقرأ لا في مقاطع تُستهلك

أن تتصدر إدارة البلينا المشهد التعليمي على مستوى المحافظة وتحصد 12 مركزًا من أصل 44 بينها 7 مراكز أولى تؤهل إلى تصفيات الجمهورية فذلك ليس رقمًا عابرًا في كشف نتائج بل شهادة حية على أن هناك مشروعًا تربويًا يعمل بصمت ويؤمن بأن القراءة ليست نشاطًا مدرسيًا بل مشروع وعي

البلينا لم تفز بالصدارة فقط بل انتصرت لفكرة أن المعرفة قوة وأن المدرسة يمكن أن تكون مصنعًا حقيقيًا للعقول لا مجرد محطة عبور إلى الامتحانات هؤلاء الطلاب الذين حملوا أسماءهم ورفعوا اسم مدينتهم لم يحققوا مجدًا شخصيًا فحسب بل قدموا نموذجًا لما يمكن أن تصنعه بيئة تعليمية تؤمن بالتحفيز والرعاية والمتابعة

خلف هذا الإنجاز يقف جهد إداري وتربوي واضح من إدارة تعليمية أدركت أن الاستثمار في القراءة هو استثمار في الأمن الفكري وفي بناء إنسان قادر على التفكير النقدي والتمييز والاختيار الواعي وهو ما أكد عليه الأستاذ أسامة رفعت المشنب مدير إدارة البلينا التعليمية حين اعتبر أن ما تحقق ليس مجرد مراكز متقدمة بل انتصار لفكرة تؤمن بأن القراءة تصنع العقول وأن العقول تصنع الأوطان

إن معركة الوعي اليوم لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى ومن يكسب أبناءه قارئين يكسب مستقبلًا أكثر صلابة ووعيًا وما فعلته البلينا يثبت أن المحافظات البعيدة عن صخب العاصمة قادرة على تصدير نماذج مضيئة حين تتوافر الإرادة ويتكامل الدور بين المدرسة والأسرة والمجتمع

تحية فخر لأبطال البلينا الذين أثبتوا أن الطريق إلى المجد يبدأ بكتاب وأن كل صفحة تُقرأ هي لبنة في جدار وطن أقوى وأكثر إدراكًا لما يدور حوله

هكذا تكتب البلينا اسمها في سجل التميز لا بالحبر فقط بل بالفعل والعمل والنتيجة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى