
لم تكن سميحة أيوب مجرد سيدة للمسرح العربي بفنها الراقي وأدوارها الخالدة، بل كانت امرأة ذكية ولماحة، تملك سرعة بديهة وخفة ظل جعلتها قادرة على تحويل أصعب المواقف إلى حكايات طريفة لا تُنسى، وهو ما ظهر جلياً في واحدة من أشهر قصصها خلال رحلتها إلى لندن.*
وكشفت الفنانة القديرة الراحلة خلال لقاء تليفزيوني سابق على قناة “المحور” عن واقعة طريفة شهدتها أثناء تواجدها في العاصمة البريطانية لندن، حيث سافرت لتسجيل عدد من مسرحيات الأدب اليوناني المترجمة إلى العربية لصالح هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.
وقالت أيوب: “كنت نازلة في لوكاندة مع الفنانة ماجدة، وكنت واخدة البن المصري بتاعي معايا، قلتلها يا ماجدة عايزة أعمل قهوة، قالتلي مينفعش، اللوكاندة دي ميعاد الفطار فيها من 7 لـ 9 الصبح، وأنا مكنتش بعرف أصحى بدري”.
وأضافت: “بعدين اتعرفت على صاحب اللوكاندة وكان راجل من أصول هندية، طلعت البن اللي كان عندي وقريت له الفنجان، وكل حاجة قلتها كان مصدقها”.
وأشارت إلى أن تلك الحيلة منحتها ميزة استثنائية داخل الفندق، حيث سُمح لها بدخول المطعم وتناول وجبة الإفطار في أي وقت تشاء، ودعوة من تريد من أصدقائها دون التقيد بالموعد الرسمي.
*ويذكر أن الفنانة سميحة أيوب من مواليد 8 مارس 1932 بحي شبرا بالقاهرة، وتخرجت في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1953، وتعد صاحبة أطول مسيرة فنية في تاريخ المسرح العربي بنحو 170 مسرحية، وتولت إدارة المسرح القومي لأكثر من 15 عاماً، قبل أن ترحل عن عالمنا في 3 يونيو 2025 عن عمر ناهز 93 عاماً.








