حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكون» إحدى ركائز القوة البحرية الأمريكية

تُعد حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكون (USS Abraham Lincoln – CVN-72) واحدة من أبرز حاملات الطائرات العاملة بالطاقة النووية في العالم، ومن الأعمدة الأساسية للأسطول البحري الأمريكي. وتنتمي الحاملة إلى فئة نيميتز، المعروفة بقدراتها القتالية العالية ودورها المحوري في العمليات العسكرية العابرة للمحيطات.
سُمّيت الحاملة باسم الرئيس الأمريكي السادس عشر أبراهام لينكون، الذي قاد الولايات المتحدة خلال الحرب الأهلية الأمريكية في القرن التاسع عشر، واشتهر بإصداره إعلان تحرير العبيد عام 1863.
التصنيع والدخول إلى الخدمة
جرى تصنيع الحاملة في حوض نيوبورت نيوز لبناء السفن بولاية فيرجينيا، حيث وُضعت عارضتها في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن يتم تدشينها رسميًا عام 1988، ودخولها الخدمة الفعلية ضمن البحرية الأمريكية عام 1989. وتتخذ الحاملة من القاعدة البحرية نورفولك مقرًا لها.
القدرات الفنية
تبلغ الإزاحة الكاملة لحاملة الطائرات «أبراهام لينكون» نحو 100 ألف طن، ويصل طولها إلى 1092 قدمًا (نحو 333 مترًا)، بينما يبلغ عرض سطح الطيران قرابة 76 مترًا، وغاطسها حوالي 11 مترًا.
وتعمل الحاملة بواسطة مفاعلين نوويين يوفران لها طاقة كافية للإبحار لسنوات طويلة دون الحاجة لإعادة التزود بالوقود، كما تتجاوز سرعتها 30 عقدة بحرية، ما يمنحها قدرة عالية على المناورة والانتشار السريع.
الطاقم والجناح الجوي
يخدم على متن الحاملة أكثر من 3200 فرد من القوات البحرية، إضافة إلى نحو 2400 فرد من الطاقم الجوي. وتحمل الحاملة ما بين 60 إلى 75 طائرة ومروحية، وقد يصل العدد إلى نحو 90 طائرة في حالات الانتشار المكثف، تشمل مقاتلات، وطائرات إنذار مبكر، ومروحيات مضادة للغواصات.
التسليح وأنظمة الدفاع
تتمتع «أبراهام لينكون» بأنظمة دفاع متطورة، من بينها:
أنظمة صواريخ Sea Sparrow للدفاع الجوي
أنظمة المدفعية القريبة Phalanx CIWS
رادارات بحث جوي وبحري ثنائية وثلاثية الأبعاد
أنظمة حرب إلكترونية وتشويش متقدمة
المشاركات العسكرية
شاركت الحاملة في عدد من العمليات العسكرية الكبرى، أبرزها:
دعم العمليات الأمريكية خلال حرب الخليج الثانية عام 1991
المشاركة في الضربات العسكرية ضد أهداف في أفغانستان والسودان عام 1998
العمليات العسكرية في أفغانستان عقب أحداث 11 سبتمبر 2001
المشاركة في غزو العراق عام 2003
مهام متعددة في المحيطين الهادئ والهندي ضمن انتشار القوات الأمريكية
دور استراتيجي
تمثل حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكون» أداة رئيسية في السياسة العسكرية الأمريكية، إذ تُستخدم كقاعدة جوية عائمة قادرة على تنفيذ عمليات هجومية ودفاعية بعيدة المدى، وتُعد رمزًا بارزًا للقوة البحرية الحديثة.







