اخبار مصر
جيش مصر.. نصرٌ خالد وحمايةٌ مستمرة وبناءٌ لوطن عظيم

حجم الخط:
يظل نصر أكتوبر المجيد واحدًا من أعظم صفحات التاريخ المصري والعربي الحديث، وذكرى وطنية خالدة ستبقى شاهدة عبر الأجيال على عظمة الجندي المصري، وعلى قدرة مصر وشعبها وجيشها على تجاوز أصعب التحديات وتحويل المحن إلى انتصارات تكتب بحروف من نور.
ففي السادس من أكتوبر عام 1973، سطّر أبطال القوات المسلحة المصرية ملحمة عسكرية عظيمة، واستعادوا الثقة والكرامة، وأثبتوا للعالم أن إرادة الشعوب وجيوشها الوطنية قادرة على صناعة المستحيل عندما تتوحد الإرادة والهدف.
وليس نصر أكتوبر مجرد ذكرى نحتفل بها كل عام، وإنما هو شرف وفخر لكل مصري عبر التاريخ، ودعوة دائمة إلى أن يعرف أبناء الوطن تاريخ جيشهم العظيم، الذي لم يكن دوره يومًا قاصرًا على خوض المعارك، وإنما ظل على امتداد التاريخ حارسًا لأمن مصر واستقرارها وسلامة أراضيها.
ومن هنا، فإن المصريين يعتزون بما قدمته القوات المسلحة المصرية من تضحيات للحفاظ على الدولة المصرية في مراحل تاريخية دقيقة، ولا سيما خلال التداعيات التي صاحبت ثورة 25 يناير وثورة 30 يونيو، حيث كان الحفاظ على الدولة ومؤسساتها ووحدة الشعب هدفًا أساسيًا، ثم جاءت معركة مواجهة الإرهاب في سيناء لتقدم القوات المسلحة والشرطة المصرية تضحيات كبيرة من أجل تطهير أرض الفيروز من خطر الإرهاب، والحفاظ على هذه البقعة الغالية من أرض الوطن.
ولم تتوقف مسيرة العطاء عند حماية الحدود ومواجهة المخاطر، بل امتدت إلى المساهمة في البناء والتنمية، والمشاركة في العديد من المشروعات القومية، ودعم جهود الدولة في مواجهة الأزمات وتوفير السلع والخدمات، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين ومساندة الشعب المصري العظيم.
وهكذا تتجسد أمامنا صورة متكاملة لعطاء القوات المسلحة المصرية: حماية للوطن، ودفاع عن الأرض، ومواجهة للإرهاب، ومشاركة في البناء والتنمية، ووقوف إلى جانب الشعب في أوقات الشدة.
وإذا كان التاريخ قد سجل بطولات الجيش المصري في مواجهة الغزاة والمعتدين، فإن الحاضر يسجل كذلك تضحيات أبنائه في سبيل أمن مصر واستقرارها، بينما تواصل الدولة المصرية مسيرة البناء والتعمير في مختلف ربوع الجمهورية.
وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال عن أهل الرباط: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق…»، كما ورد في فضائل الرباط قوله صلى الله عليه وسلم: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها».
إن الاحتفال بنصر أكتوبر هو احتفال بمصر نفسها؛ بتاريخها، وشعبها، وجيشها، وإرادتها التي لا تنكسر. وهو مناسبة لكي يعرّف الآباء أبناءهم بأن وراء كل علم مصري مرفوع تاريخًا من التضحية والبطولة، وأن وراء أمن الوطن رجالًا قدموا أرواحهم فداءً له.
وسيظل نصر أكتوبر المجيد شاهدًا خالدًا على أن مصر قادرة على عبور أصعب المراحل، وأن جيشها الوطني سيظل جزءًا أصيلًا من تاريخها وحاضرها ومستقبلها.
فكل التحية لأبطال أكتوبر، ولكل شهيد ومصاب، ولكل جندي وضابط حمل أمانة الدفاع عن الوطن، وكل عام ومصر وشعبها وجيشها العظيم في أمن وعزة واستقرار.
تحيا مصر.. ويبقى نصر أكتوبر فخرًا خالدًا في وجدان كل مصري








