“جريمة تهز الصعيد “جوال بجوار نفق القرشية يكشف سر اختفاء الطفلة «ملك» بعد يومين من تغيبها بأسيوط

لم تكن أسرة الطفلة «ملك ظريف» تعلم أن ساعات البحث عن طفلتهم الغائبة ستنتهي بمشهد صادم، بعدما قادهم البلاغ عن جوال ملقى بالقرب من نفق القرشية بمركز ديروط إلى كشف مأساة الطفلة التي غابت عن منزل أسرتها بقرية النهايا.
بدأت القصة عندما اختفت الطفلة ملك من منزل أسرتها، لتبدأ الأسرة في إطلاق استغاثات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بينما انطلق الأهالي في رحلة بحث استمرت على مدار يومين، أملاً في العثور عليها وعودتها إلى منزلها.
لكن المشهد تبدل تمامًا عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بانبعاث رائحة كريهة من أحد الجوالات الملقاة بالقرب من نفق القرشية، مع ظهور يد من داخله.
على الفور، انتقلت قوات الأمن إلى موقع البلاغ، وبفحص الجوال كانت المفاجأة.. جثمان طفلة مقيدة اليدين والقدمين، وبها سحجات بمنطقة الرقبة.
وبعرض الجثمان على والد الطفلة وشقيقتها، تم التعرف عليها، وتبين أنها الطفلة ملك التي سبق الإبلاغ عن تغيبها.
ومن هنا بدأت الأجهزة الأمنية في فك خيوط الجريمة، حيث شُكل فريق بحث جنائي لكشف ملابسات الواقعة وتحديد مرتكبها.
وخلال التحريات، دارت الشبهات حول زوجة شقيق المجني عليها، خاصة في ضوء ما توصلت إليه التحريات بشأن وقائع سابقة تتعلق بسرقة بعض الممتلكات.
وبمواجهتها، أقرت بارتكاب الجريمة، وكشفت في اعترافاتها أنها استدرجت الطفلة إلى مسكنها، ثم قيدتها وخنقتها باستخدام «إيشارب» حتى فارقت الحياة، قبل أن تستولي على قرطها الذهبي وتضع جثمانها داخل جوال.
ولم تتوقف التفاصيل عند ذلك، إذ أوضحت المتهمة أنها في اليوم التالي استقلت مركبة «توك توك» من قرية الشيخ مساعد، وأوهمت قائدها بأن الجوال بداخله مخلفات وقمامة، وطلبت منه إلقاءه بالقرب من النفق.
وباستدعاء سائق التوك توك، أيد أقوال المتهمة، مؤكدًا أنه لم يكن يعلم بما يحتويه الجوال.
ثم قادت المتهمة الأجهزة الأمنية إلى الخطوة الأخيرة في كشف ملابسات الجريمة، حيث أرشدت عن محل صاغة بمدينة ديروط باعت فيه القرط الذهبي.
وبضبط صاحب محل الصاغة، أقر بشرائه القرط بحسن نية، موضحًا أن وزنه بلغ نحو 1.1 جرام، وأنه اشتراه مقابل 6400 جنيه.
وبذلك أسفرت جهود الأجهزة الأمنية عن كشف ملابسات واقعة مقتل الطفلة ملك وضبط المتهمة، فيما اتُخذت الإجراءات القانونية اللازمة، وأُحيلت إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات والوقوف على جميع ملابسات الواقعة.








