شئون دولية

ترامب يعيد تشكيل وزارة العدل ويطيح ببوندي في صراع ملفات إبستين

حجم الخط:

فى خطوة مفاجئة تعكس تصاعد التوتر داخل أروقة الإدارة الأمريكية قرر الرئيس دونالد ترامب إقالة وزيرة العدل بام بوندى بعد فترة مضطربة استمرت أربعة عشر شهرا شهدت خلافات حادة حول إدارة ملفات حساسة وعلى رأسها قضية جيفرى إبستين

وكشفت تقارير أمريكية أن القرار جاء نتيجة تباين واضح بين توجهات الرئيس ورؤية الوزيرة بشأن نشر الوثائق المرتبطة بالقضية حيث أصر ترامب على الكشف الكامل وغير المشروط عن كافة التفاصيل والأسماء بينما أبدت بوندى تحفظات قانونية خشية التأثير على مسارات قضايا قائمة وهو ما اعتبره الرئيس عرقلة مباشرة لوعوده الانتخابية

وأشارت المصادر إلى أن فقدان الثقة كان سريعا إذ كان ترامب يتوقع نهجا أكثر حدة في التعامل مع الملفات المثيرة للجدل بينما اتجهت بوندي إلى أسلوب مؤسسي أكثر تحفظا مما زاد من حالة الاحتقان داخل الإدارة ودفع نحو اتخاذ قرار الإقالة

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تحمل رسالة واضحة مفادها أن الالتزام بتنفيذ التوجهات الرئاسية يتقدم على أي اعتبارات أخرى داخل الفريق الحاكم خاصة في القضايا التي تحظى باهتمام الرأي العام

وتأتي الإقالة في توقيت حساس يترك وزارة العدل أمام حالة من الارتباك الإداري في ظل غياب قيادة مستقرة وسط توقعات بتصعيد أكبر في إدارة الملفات القانونية والسياسية خلال المرحلة المقبلة

وفي هذا السياق برز اسم لي زيلدين كمرشح لخلافة بوندي حيث يوصف داخل دوائر القرار بأنه أحد الشخصيات القادرة على تنفيذ رؤية ترامب دون تردد بينما تم تكليف تود بلانش بتولي مهام الوزارة بشكل مؤقت إلى حين حسم التعيين النهائي

وقد أثار القرار ردود فعل متباينة داخل الأوساط السياسية حيث اعتبره البعض دليلا على سعي الإدارة لفرض سيطرة كاملة على مفاصل العدالة في حين رأى آخرون أنه يأتي ضمن إعادة ترتيب الأولويات داخل الحكومة لمواجهة التحديات المتزايدة

وخلال فترة توليها المنصب واجهت بوندي انتقادات بسبب ما وصف بتراجع استقلالية الوزارة إلى جانب استقالات لعدد من الكوادر المهنية وتراجع أداء بعض الوحدات المعنية بمكافحة الفساد والأمن القومي وهو ما زاد من الضغوط عليها حتى لحظة الإقالة

ومع رحيلها تدخل وزارة العدل مرحلة جديدة قد تكون أكثر حدة في ظل توجه واضح نحو إعادة فتح الملفات المثيرة للجدل وعلى رأسها قضية إبستين في مشهد يعكس إصرار الإدارة على المضي قدما في مسار أكثر صدامية مع الخصوم

وبذلك تفتح هذه الخطوة فصلا جديدا داخل الإدارة الأمريكية عنوانه إعادة تشكيل موازين القوة داخل مؤسسات العدالة حيث يصبح الولاء الكامل والتماهي مع الرؤية السياسية عاملا حاسما في البقاء داخل دائرة القرار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى