تحرك برلماني جديد.. “سامي سوس” يفتح ملف الطاقة الشمسية ويضع الحكومة أمام تساؤلات حاسمة

في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام بملف الطاقة النظيفة، تقدم النائب سامي سوس، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى الحكومة، بشأن ضعف التوسع في استخدام الطاقة الشمسية، رغم ما تمتلكه مصر من مقومات طبيعية استثنائية تؤهلها لتكون في صدارة الدول المنتجة للطاقة النظيفة.
وأكد النائب، أن الدولة المصرية تتبنى بالفعل سياسات لترشيد استهلاك الطاقة في ظل التحديات العالمية والإقليمية، إلا أن هذا التوجه بحسب قوله – لم يُترجم حتى الآن إلى خطوات عملية كافية للتوسع في الطاقة الشمسية، التي تمثل الحل الأمثل والأكثر استدامة.
وأكد “سوس” على مجموعة من التساؤلات الجوهرية التي تعكس حالة من القلق البرلماني، أبرزها:ما أسباب عدم التوسع الحقيقي في الاعتماد على الطاقة الشمسية حتى الآن؟ ولماذا لا يتم إلزام الجهات الحكومية والمشروعات الكبرى باستخدامها؟
وما المانع من فرضها كمصدر أساسي أو مكمل في المدن الجديدة والمجتمعات العمرانية القائمة؟
كما تساءل عن أسباب عدم إلزام كبار مستهلكي الطاقة، مثل المصانع والفنادق والمولات ومحطات الوقود، بالتحول التدريجي نحو الطاقة الشمسية، في ظل توافر مساحات ضخمة غير مستغلة يمكن استثمارها، وعلى رأسها أسطح المباني والمنشآت.
رسالة واضحة: الطاقة الشمسية لم تعد رفاهية وشدد عضو مجلس النواب على أن التحول إلى الطاقة الشمسية لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة وطنية واقتصادية، لما لها من دور في:
١ـ تقليل الضغط على مصادر الطاقة التقليدية
٢ـ خفض فاتورة الاستيراد
٣ـ دعم التوجه البيئي العالمي
٤ـ تحقيق الاستدامة للأجيال القادمة
رؤية عملية للحل ولم يكتفِ النائب بطرح الأزمة، بل قدم تصورًا متكاملًا للحل، تضمن:
إطلاق مشروع قومي للطاقة الشمسية على مستوى الجمهورية
توفير قروض ميسرة من البنوك للأفراد والشركات
تطبيق نظام السداد من خلال الطاقة المنتجة
ربط المشروعات بالشبكة القومية للكهرباء
تشجيع القطاع الخاص على المشاركة الفعالة
كما طالب بضرورة إزالة العقبات أمام تصنيع واستيراد الألواح الشمسية، والعمل على توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة، بما يعزز الاقتصاد الوطني ويواكب التطور العالمي.
رسالة أخيرة للحكومة واختتم “سوس” طلبه برسالة تحمل نبرة تحذيرية قائلاً:
“مصر تمتلك ثروة لا تُقدر بثمن في الشمس والمساحات الشاسعة.. فلماذا ننتظر؟ ولماذا لا نستغل هذه النعمة لصالح المواطن والاقتصاد؟”
وأختتم” النائب “مطالبًا بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الطاقة والبيئة، واستدعاء المسؤولين للرد بإجابات واضحة وخطة تنفيذية عاجلة، مؤكدًا أن التأخر في هذا الملف قد يُفوت على مصر فرصة تاريخية لإعادة تشكيل مستقبل الطاقة.








